تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فلا بد أن يكون في النار لزاماً . وهذا التطبيق غير واضح ؛ لأن كون د . لغنهاوزن أو الشيخ مطهري أو شريحة من العلماء المسلمين أيضاً ممّن لا يرون النار جزاءً لكافّة من هم من غير المسلمين أو يذهبون إلى التعددية ببعض أبعادها كالبعد الاجتماعي والسياسي و . . ، إن ذلك - حتّى لو كان هو الحق من وجهة النظر الإسلامية بمقتضى الأدلة العقلية والنقلية المتوفّرة - لا يدلّل على كون المحيط الإسلامي مختلفاً اختلافاً جذريّاً عن المحيط المسيحي فيما يرتبط بموضوع إلغاء الآخر وإقصائه ونفيه دنيويّاً وأخرويّاً ممّا يصبّ في نهاية المطاف في المشكلة نفسها أو شبيهها والتي جاءت التعددية كعلاجٍ لها بقطع النظر عن كونها علاجاً ناجحاً أو لا . إن مظاهر التفسيق والتكفير فضلًا عن الحروب المذهبية المرّة في التاريخ الإسلامي ، وكذلك مظاهر الحكم باستحقاق العقاب الأخروي لمن لا يدين بالمذهب الصحيح من بين عشرات أو مئات المذاهب سيما بين الشيعة والسنة وبين الخوارج ومعارضيهم ، بل حتّى في الفترة الأخيرة بين الوهابية ومعارضيها وجماعات التكفير والهجرة وغيرهم ، وهكذا الحال في مظاهر اللعن ، والسباب ، والتنابز بالألقاب ، وإهدار الدماء ، والحكم بالارتداد ، والارهاب الفكري المذهبي ، وتسلّط مفاهيم إطلاقية دوغمائية جزميّة من قبيل مقولات أنا أمتلك الحقيقة لوحدي والآخرون على باطلٍ وضلالٍ وإضلال . . . ، فضلًا عن