تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الإشكالية الثانية : وهي إشكاليةٌ هامّة أثارها أحد أهمّ الناقدين « 1 » ويمكن توضيحها بالشكل التالي : إنّ البحث حول جوهر الدين وقشره وصدفه / عمقه وسطحه / روحه وجسده . . . يمثّل أساساً مهمّاً للانطلاق نحو التحضير لموقفٍ إزاء البلورالية سلباً أو إيجاباً ، جوهر الدين هو الجانب الذاتي الأصلي الأساسي للدين بحيث بمجرّد فقده لا يعود للدين واقعيّةٌ ، أمّا قشر الدين فهو عبارةٌ عن الأمور العرضيّة غير الرئيسيّة بحيث لا يفنى الدين بإنعدامها ، أو فقل إنّ هدف الدين يؤمّنه جوهره أمّا قشوره فهي غير فعّالةٍ في تحقيق هذا الهدف فبوجودها وعدمها يبقى الدين كما هو . إنّ أوّل من نظم عقد هذه النظريّة هو الفيلسوف الديني والمتكلّم البروتستانتي الألماني فريدريك شلايرماخر
Friedrich Schleiermacher
( 1768 - 1834 م ) « 2 » إذ تساءل في أجواء
هامش
( 1 ) كيان ، العدد 23 38 : 20 ، علي رضا قائمي نيا . ( 2 ) فريدريك ( فريدريش ) دانييل إرنست شلايرماخر لاهوتي مسيحي رومانسي ألماني ، تربّى في وسط التقليد الكالفيني ، وأثّرت التقوى على فكره ، دخل عام 1783 م المدرسة الثانوية للأخوة المورافيين في نييسكي ، ثم ما لبث أن انضم إلى رعيتهم في باربي عام 1785 م ، وقد كان الأخوة المورافيين يولون أهميةً خجولةً للعقائد المسيحية ويركّزون على عفّة القلب ، وقد تأثّر شلايرماخر بهم في البداية ، عام 1787 م ترك شلايرماخر باربي وقصد جامعة هال ودرس الفلسفة والتاريخ والفيلولوجيا واللاهوت ، وتعمّق بشكلٍ خاصٍ بكلٍّ من أرسطو وكانط ، في سنة 1790 م أصبح معلماً في بروسيا /
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 152 | حيدر حب الله