الإشكاليّات والإنتقادات الخاصّة
كما لاحظنا فقد قامت التعدّدية بإنتاج ذاتها من خلال المباني المتقدّمة ، فلا بدّ من تقييم هذه المباني والتي أبرزها الأوّل والخامس كما تقدّم ، وبدايةً لا بدّ من ملاحظة النَّظم المنطقي الحاكم عليها إذ انّ الذي يبدو أنّ مجموعة النتائج التي اشتملتها التعدّدية وشكّلت المكوّن النهائي لها لا بدّ من إعادة مقايستها بالمعالجات والمباني التي قامت التعددية بها ليتضح مدى المدّ والجزر الذي تمنحه النظرية بأعمدتها لهذا المكوّن ، ومن هنا نحن نلاحظ في التعددية أننا نواجه مفاهيم من نوع النجاة / المعذوريّة / الرحمة الإلهيّة / اللطف الإلهي . . . من جهةٍ ، كما نترافق مع تصوّراتٍ ذات طابعٍ آخر من الناحية الفلسفيّة من قبيل مفهوم الحقّانية / الهداية الإلهية / حظٌّ من إصابة الحقيقة / . . . فعندما نتكلّم عن مبنى أن العوامل غير العلميّة تمثّل المولّدات الفعّالة للمكوّن العقدي والديني لدى البشر أفراداً وجماعات ، فنحن نواجه مفهوم المعذوريّة والتبرير الأخلاقي ، ولهذا فنحن نواكب دائماً منطق التبرير والتوجيه ، لكنّنا عندما نتطلّع بمنظار المبنى الخامس الذي يقوم على فلسفةٍ لغويّةٍ في شرح ظاهرة تفسير التجربة الدينية ، فإنّنا نلاحظ أنفسنا في حلقة ودائرة عملٍ مختلفةٍ وتتّسم بطابعٍ أشبه