العمل الديني أو الشمول الديني ، والتجربة الدينية ، وتعريف الدين ومناشئه ، والجوهر والعرض في الدين ، والأيديولوجيّة الدينية ، ومسائل الدين والحداثة ، والعقلانية الدينية ، ووسائل الإثبات الديني المعرفي وغير ذلك الكثير . . .
إنّ قراءة التجربة المسيحية في مجال تحدّيات الحداثة والفكر الجديد وفي مجال الصراع مع المادية باتجاهاتها المتعددة هي من الأهمّية بمكان - بقطع النظر عن مدى الموافقة على النتائج والأجوبة التي جرى تقديمها في الفكر المسيحي سيما البروتستانتي - إذ عن طريق قراءة هذه التجربة الغنية والتي تعود إلى ما يزيد عن خمسة قرون يمكننا أن نتفادى الوقوع في أخطاء كبيرة عن طريق الإشراف على تأثيرات هذه الأخطاء ممن خاض تجربتها قبلنا ، كما قد نتمكّن من حلّ بعض المعضلات عن طريق الاستفادة من هذه الجهود والتي هي جهودٌ دينيةٌ في نهاية المطاف ، مع الاخذ بعين الاعتبار الفوارق الطبيعية والتي تقتضيها الاختلافات الدينية والحضارية .
3 ما يمكن أن نعتبره التطبيق الذي قام به الدكتور لغنهاوزن هنا ؛ فقد اعتبر أن المحيط البيئي الإسلامي مختلفٌ فيما يتعلّق بفكرة التعددية عمّا كان سائداً في الوسط المسيحي في القرون الوسطى والذي جاءت التعددية كردّ فعلٍ له ، وقد استشهد الدكتور لذلك بمقطعٍ من كلمات الشهيد مرتضى مطهري ( ره ) في كتابه " العدل الإلهي " حيث يذهب ( قده ) إلى عدم وجود قاعدة تفيد أن كلّ من هو غير مسلم
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 145
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٤٥