تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
للنص نفسه ، بل نعني أنّ طبيعة النص - وطبعاً وفق بعض آليّات قراءته - تتضاءل أمامها فرص الاحتمالات الأخرى إلى حدّ العدم الرياضي ، وهذا الموضوع في تقديري من الأهميّة بمكانٍ . الملاحظة الثالثة : وهي ملاحظةٌ ترجع إلى مؤاخذتين هما : الأولى : وقد أشار إليها بعض الباحثين وهي أنّ فكرة المجتمع المدني غير الأيديولوجي بمعنى الاعتراف بكافّة الرؤى والاتجاهات فيه فكرةٌ مثاليّةٌ غير واقعيّةٍ وليس لها وجود حتّى في أكثر الدول ليبراليّةً في العالم ، لأنّ هذه الدول إذا ما تعرّضت لما يهدّد مرتكزاتها الأيديولوجيّة كالدّيمقراطيّة نفسها فإنها تستخدم مختلف الوسائل لمنع ذلك ومحاربته « 1 » ، وقضيّة حظر الحزب الشيوعي في الولايات المتّحدة الأمريكيّة شاهدٌ قريبٌ على ذلك ، وكذلك قضايا عديدة كمحاربة الشيوعيّة والإشتراكيّة والإسلاميّة ، وكذلك الخصائص الخاصّة لكلّ أمّةٍ ومجتمعٍ و . . . خارج الحدود باسم العولمة أو حقوق الإنسان أو . . إذا أخذنا البشريّة كلّها كمجتمعٍ واحدٍ . الثانية : وقد ذكرها بعض النّاقدين أيضاً وهي أنّ مقولة عدم حجيّة رأي أحدٍ على أحدٍ - إذ كلّ إنسانٍ مسؤولٌ عن نفسه ولا يغني عنه غيره شيئاً ، كما أنّه ليس هناك فكرٌ متعالٍ عن السؤال والنقد - تمثّل في عمقها تغافلًا عن حقيقةٍ عقلائيّةٍ إنسانيّةٍ في رجوع الجاهل إلى
هامش
( 1 ) بلوراليزم ديني واستبداد روحانيّت ، الأستاذ محسن غرويان ، ص 13 11 .