التوصّل إلى نتائج من خارج النص تعطينا حقيقةً معيّنةً حول أمرٍ ما أو قضيّةٍ ما - في استنطاق النص والخروج معه بما يتلاءم مع النتيجة المعيّنة ، فهنا هل نفرض عليه النتيجة مع كونه لا يتقبّلها كنصٍ ؟ دعنا من القضايا التي ندخلها كعناصر مثيرة من قبيل هل الله مخطيء ؟ وهل هناك خللٌ في الدين ؟ نحن نتكلّم في الأساس الفنّي لأدائنا المذكور أو ما نسمّيه في علم الأصول بالتخريج الصناعي للمسألة فيما يرتبط بنصٍّ وبفكرةٍ لا دلالة فيه عليها أو هناك دلالةٌ معاكسةٌ تماماً .
هذه مسألةٌ مستقلّةٌ وطويلةٌ لكن وباختصارٍ لو جاء نصٌّ ( وهنا حتى تقترب الفكرة إلى الذهن يمكن أن نتصوّر نصّاً لدينٍ معيّنٍ لا نؤمن به ، ونريد أن نكتب عن وجهة نظر هذا الدّين في قضيّةٍ معيّنةٍ كما سنمثّل ) يقول " لا وجود للهواء " ، ومن الخارج نحن تيقّنّا بالهواء فما هو سبيل التوفيق أو العمل ؟
أيمكن أن يسعى البعض للقول بأنّ النص يعني أنّ الهواء موجودٌ أو هو لا ينفي وجوده ، ويريد أن يقنعنا بذلك لكن المنطق لا يقبل هذا التفسير ، أي أنّ هناك واقعاً يجب أن نسلّم به وهو أنّ هذا النص ينفي الهواء وإلا فنحن نزايد على أنفسنا .
ب - فإمّا أن نقول بأنّ النص غير صادرٍ عن الله تعالى أو المعصوم ( ع ) أو أن ننفيه ، وهنا تبرز مشكلةٌ إذا كنّا نقطع بصدوره حسب الفرض ، لكنّ هذا ممكنٌ أحياناً لأنّ قطعنا بمخالفته الواقع مع
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 130
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٣٠