تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
- أنّ خارجيّة التعددية عبارة عن اللاتقيّد بدينٍ خاصٍّ ، وهذا لا يمنع من كينونة الدين بما يمثّله من عنصرٍ مشتركٍ بين الأديان كافّةً فرضيّةً قبليّةً اتخذتها التعدّدية ، والمخرج الثاني إنّما يعتمد على قضيّةٍ من هذا النوع وليس على قضيّةٍ جرى التوصّل إليها في داخل إطارٍ دينيٍّ محدّدٍ ، ومعه لا تكون المقولة المقدّمة موجبةً لخللٍ منهجيٍّ . وبغضّ النظر عن هذا الإطار المفترض للبحث الخارجي هنا والذي قد يكون هناك كلامٌ منهجيٌّ فيه ، إلّا أنّه مع ذلك لا ترتفع الإشكاليّة المتقدّمة من أساسها ، لأنّ التساؤل يعاود الظهور بصيغةٍ أخرى وهي : أنّه ما الموجب لتقديم العقل القطعي على النقل القطعي أو فقل الفهم القطعي من هذا النقل ، سيّما وأن العقل يمثّل في وعي التعدّدية وسيلةً غير مأمونةٍ بنحوٍ إطلاقي ؟ فلماذا صارت النتائج التي يقرؤها العقل من النص في الدرجة الثانية بحسب التراتبيّة التي تعتقدها البلورالية مع أنّ كلا النتيجتين قطعيّتين كما المفروض عصمة المصدر الديني ؟ ! إنّ النقطة المركزيّة هنا هي التساؤل عن السبب المنطقيّ والمنهجيّ الذي فرض وليس الآن فقط وهنا فحسب بل منذ مئات السنين هذا النمط من الأداء والعلاقة بين النص وخارجه ، يمكن أن تكون معلوماتنا الخارجيّة موجبةً لاستنطاق النصّ وبالتالي لفهمٍ جديدٍ له أي لاكتشاف عنصرٍ فيه نفسه يفرض تفسيره بشكلٍ مختلفٍ ، وهذا لا خلاف فيه هنا ، إنّما الخلاف فيما إذا لم ننجح وبالرّغم من