تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فلربما كانت كل تلك المنظومة الظنية أو أغلبها مما يمكن أن يكون هامشياً ومن الدرجة الثانية في البناء الديني العقائدي والأخلاقي والتشريعي . إنّ تحديداً من هذا القبيل من شأنه أن يبدّل الرؤية بنسبةٍ جيدةٍ وان لم يحسم الموقف كلياً وبصورة نهائية ، فهو يصوب الصورة نحو افتراضٍ أفضل . ويبقى أنّ هاتين النقطتين اللتين ذكرناهما هنا يمثلان إطاراً لرؤيةٍ جديدةٍ في موضوع اليقيني والظني في الدين - والشريعة بالخصوص - وإلا فليسا بهذا الشكل المعروض هنا برهاناً على هذه الدعوى بقدر ما أنهما دعوى جديدة ، بل يحتاج الموضوع إلى البحث حول المنهج الجديد المدّعى وحول إجراء مقايسةٍ حقيقيةٍ كميةٍ وكيفيةٍ ميدانيةٍ جامعةٍ ، وهو ما لا مجال له هنا . النقطة الثانية : إنّ هذا المنتَج العقلي ( العلميّ الفلسفيّ . . . ) القطعي والحاسم له حالتان كما يتردّد في كلمات علماء أصول الفقه : أ - فتارةً يكون بديهيّاً ، وفي مثل هذه الحالة نقبل تدخّله في تصريف النص وجرّه ناحية الجهة التي يتحرّك هو نحوها ، لأنّه - بخاصيّة بداهته - يمثّل قرينةً متصلةً لبيّةً بمعنى صيرورة أطراف المحاورة متواجهين مع مقطعٍ ملفوظٍ من النص وآخر مقدّر اتكل فيه المتكلّم على عاقليّة السامع وافترضه السامع من خلال عاقليّة المتكلًم ، وهذا المقدار المقدّر متزامن الوجود والظهور في أفق الذهن مع المقطع الملفوظ ، وبالتالي يمكن عرفاً ومحاورةً إسناد مجموع