تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
العرفي زمن النصّ ، وهذا لا يعني أن تكون مطابقةً له بحيث لا تزيد عليه أو لا تعّمقه إذ لا نافي للواسطة بين المعارضة والمطابقة الكاملة ، وإنما يجدر الالتفات إلى ضرورة أن لا تكون هناك عمليّات إسقاطٍ على التراث المدوّن لتحميله ما لا يتحمّله وإخضاعه والتصرّف فيه بطريقةٍ ذاتيّةٍ فئويةٍ ، ومن هنا تشتدّ الحاجة إلى دراساتٍ مستأنفةٍ ومعمّقةٍ وبلغة الأرقام عندما يراد سحب أفكارٍ مستحدثةٍ - صحيحةٍ أو غير صحيحةٍ - نحو الوراء زمنياً ، والتعدّديون حينما حاولوا أن يُظهروا جلال الدين الرومي بمظهر البلورالي من الدرجة الأولى ، أو حينما حاولوا وصف المدرسة العرفانيّة بأنها بلورالية - ودون أن نحكم عليهم بأنهم وفّقوا أو لا ، لأنّ هناك مناقشاتٍ في صحّة هاتين النسبتين ليست داخلةً في مجالنا فعلًا روماً للاختصار ، وقد لا يكون الكاتب لهذه السطور ذا ثقافةٍ راسخةٍ في هذا المجال « 1 » - أو حينما حاولوا أيضاً تقديم القرآن
هامش
( 1 ) لقد صرّح الدكتور سروش في مقدّمة بحثه حول التعددية ( كتاب صراطهاى مستقيم ص : 2 ) أنّ الصّيغة الفعليّة لها ليس لها سابقةٌ من قبل وإنّما هي من نتاجات العصر الحديث ، وهو بذلك ينفي أن تكون محاولات الإستنطاق التاريخيّة التي قام بها في هذا البحث في رجوعه إلى النصّ القرآني والروائي أو نصوص العرفاء مؤكّدةً لماضٍ ما للتعددية الفعليّة ، لكنّ التأمّل في طيّات وصفحات بحثه قد يوصلنا إلى عكس ما أفاده ، وبالتالي إلى القول بمخالفته نفسه فيما بعد . هذا ويمكن مراجعة بحث الشيخ جعفر السبحاني في مجلة التوحيد ، العدد 105 ، عام 2000 م ، تحت عنوان " التعددية الدينية ، نقد وتحليل " ، وكذلك مقال علي رضا قائمي نيا في مجلّة كيان ، العدد 38 ، وغيرهما .