تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
يمثّل ميزاناً في إطار لزوم عدم المواجهة معه لا الموافقة ، اللّهم إلا أن يكون نظر الدكتور إلى النتاج الإسلامي الفعلي حتى الآن ، لكنه يتنافى مع رجوعه إلى النص في الأثناء وتحكيمه بطريقةٍ إنتقائيّةٍ ان صحّ التعبير لأنّه تجاهل العديد من النصوص التي قد يكون لها دور هنا - دلّت أو لم تدلّ - ، ونحن وإن كنّا لا نوافقه إلا أنّ هذا يؤكّد لنا ضرورة الفصل - بهذا المعنى - بين دراسة النظريّة ودراسة تاريخها حتى لا يحدث أي مردودٍ سلبيٍّ للتداخل غير المنتظم بينهما . 5 - النقطة الخامسة : من الضروري التأكّد علمياً من أن التعدّدية تُعدّ أو لا تعدّ السبيل الوحيد لفلسفة التعايش البشري والديني ، وهذه - في تقديري - نقطةٌ مهمّةٌ سيكولوجياً في عالمٍ نحيا نحن فيه على هامش الحداثة والعولمة ونفكّر بفعل صدمتهما ، لأنّ قضيّة السلام والتعايش صار لها اليوم في المناخات الثّقافية والسياسيّة قداسةٌ خاصّةٌ بحيث صارت جزءاً من الأدبيّات السياسيّة والثقافيّة المعاصرة ، ومن هنا فإنها قد تُثقل فكر الباحث وتلاحقه مما يدفعه في خاتمة المطاف - ولا شعورياً - إلى تبرير النظريات التي تؤمّن الرصيد الفكري والمعنوي لها ، ولذلك فمن الضروري التركيز على اعتبار أو عدم اعتبار هذه النظريّة شكلًا حصريّاً ووحيداً للحلّ الكامل لمشكلة الصراع الديني . وبعبارةٍ أخرى لا يمكن وبسهولةٍ الجزم بإحتكار هذه النظريّة لفلسفة الوئام الإنساني - والديني منه بوجهٍ خاصٍّ - ما لم نستبعد
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 117 | حيدر حب الله