تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
وبالدليل بقيّة أشكال الحلّ المنشود ونجهضها . هذا مع قطع النظر عن الإشكاليات التي يمكن توجيهها على هذا المقدار من القداسة المضفى على قضيّة السلام بحيث يقدّم على كل شيء حتى العدالة ، كما أنّه يجدر التنبيه على ضرورة جديّة الحلول الأخرى المقترحة كبديلٍ وعلميّتها . كما أنّ تعقّب التجربة العمليّة للتعددية في المجتمعات التي دخلت في هذا المدار كالمجتمعات الغربيّة يمكنه أن يساعدنا كثيراً على ملاحظة الإيجابيّات التي نجمت عنها ، كما يخوّلنا وضع الإصبع على التداعيات السلبيّة لها ، ويمنحنا قدراً أكبر من التحديد للعلاقة القائمة بين مقولتي الدين والتعدّدية ، فهل التعددية بإلقائها الظلال على الدّين كواحدٍ من دوائر عملها قد خدمت الدين أو أنّها قد وجّهت إليه ضربةً قاضيةً من دون تعويضٍ معتدٍّ به ؟ في ظنّي فإنّ قراءة التجربة والتي تعدّ المختبر الحقيقي لمثل هذه النظريات مع مراعاة الفوارق الخاصّة بين المحيط الذي أجريت فيه التجربة والذي لم يتمّ إجراؤها فيه بعدُ يُمكنه أن يخلّصنا من الدوغمائيّة ومن الأحكام والتوقّعات المسبقة من جهةٍ ، كما يمكنه أن يحدّد لنا الهفوات التي تورّطت فيها الفكرة والأطروحة ، إنّ هناك أسئلةً كثيرةً يمكننا أن نحصل على بعض الإجابات لها في هذا المجال من قبيل : هل نمّت التعدّدية الروح الأخلاقيّة أو قتلتها ؟ هل أعاقت عمليّة التطوّر الحضاري بإثارتها النزعة التشكيكيّة وإفراغها المؤمن