تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
جوهرياً من الناحية المنطقية ، ولم يستطع التماهي بعقله مع الموقع الذي يفرض شيئاً من تهميش النص الديني ، وهذه مشكلةٌ يعاني منها كثيرٌ من الناقدين الدينيين في عصرنا لأنّهم لا يستطيعون بسهولةٍ أن ينسلخوا عن ذواتهم بهذه البساطة ، سيّما وأنّ كثيراً من الباحثين الإسلاميين يتّخذ دائماً لنفسه موقعاً متوجّساً إزاء الأفكار التي لا تتولّد من الداخل الإسلامي ، ويفترض مسبقاً في لاوعيه أنّه لا بدّ أن تكون مشتملةً على مشكلةٍ ما ، وهذا ما نلاحظه في الخطاب النقدي الإسلامي في بعض الأحيان ، فإنّه كثيراً ما يجعل الهدف من الإطّلاع على الأفكار الخارجة عن الإطار الخاص هو تصحيحها أو نقدها أو إثبات الحضور الإسلامي قبالها ويحدث ذلك غالباً قبل الإطّلاع عليها ، وهذه مشكلةٌ حقيقيّةٌ لا بدّ من السّعي لتفاديها « 1 » . ولا يفوتنا هنا أن نشير إلى أن التعدّديين - وقد ذكرنا بعض الشواهد على ذلك سابقاً - قد ساقوا - ولو كشواهد ومؤيّدات كما صرّح بذلك الدكتور سروش نفسه - بعض النصوص ، وهم بذلك قد فسحوا المجال لوقوع الخلط المنهجيّ المتقدّم ، وكان من الأنسب أن يتمّ - وكليّاً - تجاهل الفضاء الداخلي الديني حتى تتسنّى الحركة
هامش
( 1 ) يراجع نصّ المحاضرة المنشورة للدكتور غلام رضا حداد عادل ، والتي شرح فيها ظاهرة تكوّن الدراسات الخارجية في الغرب ، مما قد يوحي بحداثة هذه الآليّة في التفكير ، وقد تمّ نشرها مترجمةً إلى العربيّة بمساهمة حيدر نجف في مجلة الفكر الإسلامي 19 18 نقلًا عن مجلّة كلام إسلامي : 22 .