- بالأرضيّة التي تركّزت عليها ، وهذا يحتّم عدم التراجع إلى الوراء إلا بالمقدار الذي نريد من خلاله أن ندلّل - ومن خلال قياس درجة الانسجام والتناغم بين الأرض والبناء - على عدم مراعاة النظريّة نفسها للحدود المنطقيّة والمنطلقات المعرفيّة المفترضة لها ممّا يوقعها في خطىءٍ فنيٍّ ومنهجيٍّ واضحٍ ، بل في تناقضٍ بحسب المحصّلة النهائيّة .
وفي القراءة المعتمدة هنا في هذه الصفحات سوف يُستفاد من النحو الثاني دون الأوّل ، وذلك لعدم المجال في التعرّض للمصادرات القبليّة المتقدّمة كالفلسفة النقدية والقبض والبسط والشريعة الصامتة ونظرياتٍ أخرى اشتملها العرض المتقدّم واستجمعها من قبيل بطون القرآن وجوهر الدين . . وقد لا يتمّ التقيّد بذلك دائماً لكنّه سيمثّل الطابع العام . وأغلب الظن أنّ هذا النحو هو الأنسب والمتعيّن في حالات النقد التحليلي .
2 - النقطة الثانية : يلاحظ الراصد لنشاطات منتقدي التعددية أنّ كثيراً منهم لم يراعوا في نقدهم المنطلق الذي ادعت النظريّة نفسها أنها تحرّكت وفقه وفي فلكه ، وهو أنها رؤيةٌ خارجيةٌ للدّين لا داخليةٌ ، ومن هنا قاموا وبالإعتماد على النصوص الدينية بقسمٍ أساسيٍّ من عمليات النقد التي تبنّوها « 1 » ، أي أنّهم استبقوا الأمور وحاولوا إلزام
هامش
( 1 ) يراجع كنماذج : أاستدلال الأستاذ ربّاني بالآيات الكريمة في الرد على مبنى الهداية الإلهيّة كلام إسلامي 46 24 : 23 ، وعدد 23 : 43 / 55 / 56 . . . ب حوار الأستاذ يزدي في مجلة الفكر الإسلامي عدد : 1819 : 162 وغيرها .