تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الآخر بما قد يلتزم به إلّا أنّه لا يعنيه في هذه المرحلة بالذات أو يفترض به أن لا يعنيه ، ولم يكن هذا هو النموذج الوحيد بل قاموا أيضاً بالتركيز على مقولة الميزان والمعيار العلمي الواحد لفهم النص أو كشف الواقع وكونه في متناول يد العقل البشري ومتواجداً في مناطق نفوذه « 1 » ، في حين أنّ قضيّة المعيار المتوفّر بهذا الشكل يخالف العقلانيّة النقدية التي افترضتها النظريّة كمصادرةٍ من جهةٍ ، كما يخالف النظرة الخارجية التي انطلقت منها من جهةٍ أخرى ، لأنه يصبّ في خانة الوسائل والطرق المعرفيّة لفرز الحقّ عن الباطل في الدين والمذهب . ويمكن القول إنّ هذه القراءات النقديّة لم تستطع بصورةٍ متّصلةٍ ومتواصلةٍ أن تحافظ على استقلال العقل في حكمه ، بل انطلقت كعقلٍ مستقيلٍ لمحاكمة التعددية اتكالًا على النص الديني نفسه والذي افترضت التعددية نفسها أنه غير مقدّسٍ عندها بعد ، أي أنّها لم تستطع التفلّت بشكلٍ تامٍ ونهائيٍّ من قيود العقل الديني النازع دائماً نحو شكلٍ من أشكال تأليه النص معرفياً وإعطائه سلطةً إستثنائيةً ، وعدم منح المناشط الفكريّة الأخرى أيّة سلطةٍ متكاملةٍ . وفي ظنّي فإنّ هذا يؤول إلى نحو تمثّلٍ لأزمة الهويّة في النطاق المعرفيّ الديني ، لأنّ الباحث بقي متذبذباً بين موقعين متفاوتين تفاوتاً
هامش
( 1 ) كلام إسلامي 24 23 في مواضع عديدة ، ويراجع محسن كديور في حواره مع الدكتور سروش صراطهاى مستقيم ط 2 / 69135 وغيرها .