ذمّه في غيبته سمّي صاحبه ذا اللسانين ، وتأكّد حرمته ؛ ولذا ورد في المستفيضة أنّه : « يجيء ذو اللسانين يوم القيامة وله لسانان من النار » « 1 » ؛ فإنّ لسان المدح في الحضور وإن لم يكن لساناً من النار إلّا أنّه إذا انضمّ إلى لسان الذمّ في الغياب صار كذلك .
وعن المجالس بسنده عن حفص بن غياث ، عن الصادق عن آبائهعن عليّ عليهم السلام قال : « قال رسولالله صلى الله عليه وآله : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة » « 2 » .
وعن الباقر عليه السلام : « بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ؛ يطري أخاه شاهداً ويأكله غائباً ، إن أعطي حسده ، وإن ابتلي خذله » « 3 » » « 4 » .
وأشار بقوله : « ورد في المستفيضة » إلى أخبار متعدّدة تدلّ على تضاعف عقاب ذي اللسانين ، منها : موثّقة عمرو بن خالد ، عن زيد بن عليّ ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السلام قال : « قال رسولالله صلى الله عليه وآله : يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعاً لسانه في قفاه وآخر من قدّامه يلتهبان ناراً حتّى يلهبا جسده ، ثمّ يقال : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين ؛ يعرف بذلك يوم القيامة » « 5 » .
وقد تتضاعف عقوبة الغيبة بذكر سوء ليس في المغتاب ، بناءً على أنّ الغيبة « هي
هامش
( 1 ) انظر : وسائل الشيعة / ج 12 ، ص 260 ، الباب 143 من أبواب أحكام العشرة ، ح 9 .
( 2 ) المصدر السابق / ح 10 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 257 ، ح 2 .
( 4 ) انظر : المكاسب المحرّمة / ص 47 . وفيه : « عن الصادق عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، عن علىّ عليه السلام قال : « قال رسولالله صلى الله عليه وآله : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطعت العصمة بينهما » » . على أنّنا نقلنا الرواية كما وردت في الوسائل .
( 5 ) وسائل الشيعة / ج 12 ، ص 258 ، الباب 143 من أبواب أحكام العشرة ، ح 5 .