تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
تعالى :
( وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ )
« 1 » . بل الظاهر تعيّن هذا الوجه بالنسبة إلى ما في الكتاب ؛ لأنّ ما في الكتاب من الانتصار راجع إلى تصديق القائل ، وهو محرّم . نعم ، إن لم يتمكّن من التكذيب تعيّن ما في الكتاب على وجه لا يرجع إلى تقرير القائل وتصديقه » « 2 » . ولعلّ وجه التعبير بالإشعار : أنّ مورد الآيات هو البهتان لا الغيبة . ثمّ إنّ الظاهر من كلام شيخنا الأستاذ الأراكي قدس سره هو تقديم التوجيه على التكذيب ، حيث قال : « وتفصيل القول فيه : أنّه بعد عدم إمكان النهي عن أصل الغيبة واستماع القضيّة يدور الأمر في انتصار المغتاب - بالفتح - : بين تصديق أصل القضيّة والصيرورة بصدد توجيهها وتصحيحها على وجه يبرّئ ذيل المغتاب - بالفتح - عن لوث المعصية ، وبين تكذيب أصل الوقوع . ومن المعلوم أنّ الانتصار في الأوّل أزيد من الثاني » « 3 » . فتحصّل : أنّه إن أمكن انتصار المغتاب بما يبرّئ ذيله عن لوث المعصية ؛ فهو مقدّم . وإن لم يمكن ذلك وأمكن التكذيب معتمداً فيه على أصالة عدم وقوع ذلك وحملًا لفعل المسلم على الصحيح ؛ فعليه أن يحكم بكذب مدّعيه وكون كلامه مخالفاً للواقع . وإن لم يمكن التكذيب لقيام قرينة قطعية على وقوع ذلك ؛ فما أفاده الشيخ متعيّن ، فلا تغفل . الخامس : لا يخفى عليك أنّ الشيخ الأعظم قدس سره قال : قد يتضاعف عقاب المغتاب إذا كان ممّن يمدح المغتاب في حضوره ، وهذا وإن كان في نفسه مباحاً إلّا أنّه إذا انضمّ مع
هامش
( 1 ) سورة النور / الآية 16 . ( 2 ) بلغة الطالب / ج 1 ، ص 137 - 138 . ( 3 ) المكاسب المحرّمة / ص 246 .