تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
قال العلّامة المجلسي : « بأخيك كلّه : أي كلّ الأخ التامّ في الاخوّة ؛ أي لا يحصل مثل ذلك إلّا نادراً ، فتوقّع ذلك كتوقّع أمر محال ، فارْضَ من الناس بالقليل . ونقل السيّد ( رحمه الله ) في كتاب الغرر والدرر عن النابغة : حلفتُ لم أترك لنفسي ريبة « 1 » وليس وراء الله للمرء مذهَبُ « 2 » لئن كنتَ قد بُلّغتَ عنّي خيانةً لَمُبلغك الواشي أغَشُّ وأكذَبُ « 3 »
فلست بمستبق أخاً لا تلمّه * على شعث أىّ الرجال المهذَّبُ « 4 » » « 5 » .
ثمّ قال الشيخ بعد ذكر الخبرين : « ومع ذلك كلّه فالأحوط عدّ هذه الصورة من الصور العشر الآتية التي رخّص فيها في الغيبة لغرض صحيح أقوى من مصلحة احترام المغتاب » « 6 » . وأورد عليه في مصباح الفقاهة : بضعف الخبرين . هذا مضافاً إلى ما في الرواية الأولى : من أنّ ظاهرها أنّ الدائن قد تعدّى على المديون ، فطلب منه أداء الدين مع عدم وجوب الأداء عليه لعسر أو لغيره ، ولا شبهة أنّ ذلك ظلم تباح معه الغيبة - إلى أن قال : - هذا كلّه على النسخة المعروفة التي تبعها صاحب الوسائل والمصنّف في النقل ، وأمّا على نسختي الوافي والمستدرك وما ذكره المجلسي عن بعض النسخ القديمة من تبديل الضاد المعجمة في « استقضيت » في الموضعين بالصاد المهملة
هامش
( 1 ) في جامع الشواهد : « حلفت فلا أترك لنفسك ريبة » . ( 2 ) في جامع الشواهد : « مطلب » مكان « مذهب » . ( 3 ) الواشي : النمّام . وأغَشّ - من الغشّ - : أي الخيانة . ( 4 ) لا تلمّه : أي لا تجمعه ولا تضمّه . والشعث : شتيت الأمور . ( 5 ) مرآة العقول / ج 12 ، ص 550 . ( 6 ) المكاسب المحرّمة / ص 45 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 491 | السيد محسن الخرازي