تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
قصد النهي عن المنكر في جواز سبّ المتجاهر ، مع اعترافه بأنّ ظاهر النصّ والفتوى عدمه « 1 » . قال السيّد المحقّق الخوئي قدس سره : « مقتضى العمل بالإطلاقات المتقدّمة الدالّة على نفي الغيبة عن المتجاهر بالفسق هو عدم اعتبار قصد الغرض الصحيح في جواز غيبة المتجاهر بالفسق ؛ إذ لم يتقيّد المطلقات بالقصد المذكور ، كما أنّ ذلك أيضاً مقتضى ما ذكرنا من خروج ذكر المتجاهر بالفسق عن تعريف الغيبة موضوعاً ؛ إذ لم يتقيّد عنوان الغيبة بأكثر من كونها كشفاً لما ستره الله » « 2 » . وبعبارة أخرى : إنّ كشف الستر مع التجاهر بالفسق لا يصدق سواء قصد الغرض الصحيح أم لم يقصد . هذا بناءً على خروج ذكر المتجاهر عن تعريف الغيبة . وأمّا بناءً على التخصيص ، فمقتضى إطلاق المفهوم في المطلقات الدالّة على حرمة غيبة العدول هو جواز غيبة الفاسق ، وحيث إنّ غيبة الفاسق غير المتجاهر ممنوعة بالإجماع فيبقى جواز غيبة الفاسق المتجاهر ، ومقتضى إطلاق ذلك هو جواز غيبته سواء كان الغرض من الغيبة صحيحاً أم لم يكن ، فتأمّل ؛ لعدم ثبوت الإطلاق . التنبيه الثاني : هل يجوز اغتياب المتجاهر في غير ما تجاهر به ؟ قال الشيخ الأعظم قدس سره : « صرّح الشهيد الثاني وغيره بعدم الجواز ، وحكي عن الشهيد أيضاً ، وظاهر الروايات النافية لاحترام المتجاهر وغير الساتر هو الجواز ، واستظهره في الحدائق من كلام جملة من الأعلام ، وصرّح به بعض الأساطين . وينبغي إلحاق ما يتستّر به بما يتجاهر فيه إذا كان دونه في القبح ، فمن تجاهر باللواط
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 44 . ( 2 ) مصباح الفقاهة / ص 240 .
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 479 | السيد محسن الخرازي