مقالة باطلة خصوصاً في الدين » . انتهى .
وفي كشف الريبة : « اعلم أنّ المرخّص في ذكر مساوئ الغير غرض صحيح لا يمكن التوصّل إليه إلّا بها » . انتهى .
وعلى هذا فموارد الاستثناء لا تنحصر في عدد » « 1 » .
وقد أورد عليه سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره بأنّه : « إن كان المراد من الضابط المذكور قصور إطلاق أدلّة الغيبة عن شمول مورد يكون للمغتاب غرض صحيح ، أو انصرافها عنه كما هو محتمل كلام المحقّق الكركي - وإن كان بعيداً عن ظاهر كلام الشهيد - ففيه منع ؛ لعدم قصور الآية الكريمة بل سائر الآيات وكثير من الروايات ؛ فلها إطلاق من غير انصراف عن المورد المدّعى ، كما لا تنصرف أدلّة سائر المحرّمات - نحو
( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ . . . )
إلخ ، و
( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ . . . )
إلخ - عن موارد الصلاح .
وإن كان المراد أنّ مصلحة احترام المؤمن أو مفسدة حرمة الغيبة لا تزاحم سائر المصالح مطلقاً ؛ لكون مصلحة حرمة المؤمن ومفسدة الغيبة ضعيفة لا تقاوم سائر المصالح المزاحمة ، ففيه : منع كلّية ذلك ؛ لأنّ الغيبة من كبائر الذنوب كما تقدّم ، وقد علم اهتمام الشارع بتركها من أدلّة الباب ، والتعبيرات الواردة فيها وفي حرمة المؤمن كما هو أحد الطرق إلى كشف أهمّية الأحكام فلا شبهة في أنّ مفسدتها أهمّ من كثير من المصالح ، سواء رجعت إلى المغتاب بالفتح أو بالكسر أو غيرهما . نعم ، هو ثابت في الجملة ، فلابدّ من النظر في الموارد الخاصّة .
وإن كان المراد أنّ الدليل قائم على استثناء مطلق موارد يكون للمغتاب فيها غرض صحيح فالظاهر فقدان ذلك بهذا العنوان العامّ . نعم ، وردت روايات وأدلّة في موارد
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 44 .