تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الاستغفار عند عدم التمكّن من المغتاب - بالفتح - أو وجوب الاستغفار مطلقاً ، وحيث لم تثبت النسخة المصحّحة يؤخذ بالمتيقّن منها ؛ وهو وجوب الاستغفار له عند عدم التمكّن من الوصول إلى المغتاب ، فبه يقيّد ما عليه العقلاء من وجوب الاستحلال . فتحصّل : أنّ الاستحلال واجب عند التمكّن ، ومع عدمه يسقط وجوب الاستحلال ويلزم الاستغفار للمغتاب ؛ جمعاً بين الكبرى التي عليها بناء العقلاء وموثّقة السكوني . أللهمّ إلّا أن يقال : إنّ مقتضى إطلاق دليل الاستغفار له هو جواز الاكتفاء به ؛ إذ لو لزم شيء آخر - كالتصدّق عن المغتاب - لأشار إليه في الرواية ، فلا تغفل . المقام الرابع : في موارد الاستثناء وقبل الشروع في البحث عن موارد الاستثناء بالخصوص ينبغي أن يبحث عن أنّه : هل يوجد هناك ملاك كلّي وضابط عامّ لتجويز الغيبة ، أو لا يوجد بل يحتاج ذلك إلى إقامة الأدلّة في موارد خاصّة ؟ والظاهر من الشيخ الأعظم - تبعاً للشهيد والمحقّق الكركي - أنّه : « إذا فرض هناك مصلحة أقوى - سواء كانت راجعة إلى المغتاب بالكسر أو بالفتح أو ثالث - دلّ العقل أو الشرع على كونها أعظم من مسألة احترام المؤمن بترك ذلك القول فيه ، وجب كون الحكم على طبق أقوى المصلحتين ، كما هو الحال في كلّ معصية من حقوق الله وحقوق الناس . وقد نبّه عليه غير واحد : قال في جامع المقاصد : « إنّ ضابط الغيبة المحرّمة : كلّ فعل يقصد به هتك عرض المؤمن أو التفكّه به أو إضحاك الناس منه . وأمّا ما كان لغرض صحيح فلا يحرم ؛ كنصح المستشير ، والتظلّم وسماعه ، والجرح والتعديل ، وردّ من ادّعى نسباً ليس له ، والقدح في
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة — صفحة 460 | السيد محسن الخرازي