غير النوفلي عن السكوني في بعض الموارد القليلة كما لا يخفى .
هذا مضافاً إلى كفاية قوله : « له » في موثّقة السكوني في كون الاستغفار للمظلوم .
ومضافاً إلى أنّه لا ينبغي الإشكال في كون الغيبة ظلماً عرفاً ، كما لا وجه للمناقشة في كون الظلم من حقوق الناس . والنقص بالزنا ليس في محلّه ؛ لأنّ الزنا لا يوجب نقصاً في عرض الأب أو الزوج ما لم يظهر . نعم ، لو كان ذلك موجباً لذلك أمكن القول بصدق الظلم ، ويترتّب عليه حكمه من لزوم الاستحلال منه أيضاً .
ودعوى : اكتفاء الشارع بالحدّ فلا يجب الاستحلال .
مندفعة : بمنع الاكتفاء ، كما لم يكتف في السرقة بإجراء الحدّ عليه ويلزم عليه أداء المال المسروق إلى صاحبه ، فتأمّل .
لا يقال : نحن وإن سلّمنا ثبوت حقّ للمغتاب - بالفتح - على المغتاب - بالكسر - إلّا أنّ كونه بحيث يقتضي الاستبراء والتخلّص عنه بالاعتذار والترضية لم نعلم به إلّا من بعض ما لا يصحّ سنده ، فأصالة البراءة عن الاستبراء لا قاطع لها ، واستصحاب بقاء الحقّ بعد الاستغفار وعدم حصول البراءة منه وإن كان جارياً إلّا أنّه لا يقطع أصالة البراءة عن الاستبراء ؛ إذ ليس وجوب الاستبراء والاعتذار من آثار هذا الحقّ حتّى يقدّم الاستصحاب وتنقطع البراءة « 1 » .
لأنّا نقول : إنّ الظلم العرضي كالظلم المالي ، وعليه فكما أنّ اللازم في الظلم المالي هو الاسترضاء فكذلك في المقام ، ومع وضوح بناء العقلاء على الكبرى المذكورة من أنّه لا ترتفع حقوق الناس إلّا بالاستحلال لا مجال لأصالة البراءة ؛ لأنّه مع استصحاب بقاء الحقّ بعد الاستغفار يترتّب عليه ما عليه العقلاء من لزوم الاستبراء . هذا مضافاً إلى دلالة
هامش
( 1 ) بلغة الطالب / ج 1 ، ص 126 .