هذا مضافاً إلى كونه من أظهر أفراد الفسّاق والمتجاهرين بفسقهم ؛ إذ التجاهر بترك الولاية أشدّ من التجاهر بترك سائر الواجبات ؛ لأنّ الولاية أهمّ ما يبنى عليه الإسلام بحسب الروايات الكثيرة الدالّة عليه ، فتأمّل .
قال سيّدنا الإمام المجاهد قدس سره : « والإنصاف أنّ الناظر في الروايات لا ينبغي أن يرتاب في قصورها عن إثبات حرمة غيبتهم ، بل لا ينبغي أن يرتاب في أنّ الظاهر من مجموعها اختصاصها بغيبة المؤمن الموالي لأئمّة الحقّ عليهم السلام . مضافاً إلى أنّه لو سلّم إطلاق بعضها وغضّ النظر عن تحكيم الروايات التي في مقام التحديد عليها فلا شبهة في عدم احترامهم ، بل هو من ضروريّ المذهب كما قال المحقّقون . بل الناظر في الأخبار الكثيرة في الأبواب المتفرّقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم ، بل الأئمّة المعصومون عليهم السلام أكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مسائيهم ( مساوئهم ) » « 1 » .
ولا يخفى عليك أنّ ما دلّ على الإكثار في الطعن واللعن وذكر مساوئهم على فرض صحّته سنداً ودلالةً محمول على الناصبين والمقصّرين بمناسبة الحكم والموضوع ، فلا يشمل القاصرين .
ودعوى : أنّ معتبرة حمران بن أعين محمولة على التقيّة .
مندفعة : بأنّ ذيل الرواية الوارد فيه : « ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعمالهما وما يتقرّبان به إلى الله عزّ وجلّ » لا يساعد حملها على التقيّة ، والمسألة محتاجة إلى تأمّل زائد .
غيبة الصبيان والمجانين :
الظاهر - كما أفاد الشيخ الأعظم - دخول الصبيّ المميّز المتأثّر بالغيبة لو سمعها ؛
هامش
( 1 ) المكاسب المحرّمة / ص 251 .