التي يستحقّ مرتكبها العذاب الدنيوي والأخروي ، والله هو العالم .
وأمّا الروايات فهي كثيرة :
منها : موثّقة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسولالله صلى الله عليه وآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية لله . وحرمة ماله كحرمة دمه » « 1 » . ومن الواضح أنّ المراد من قوله : « وأكل لحمه . . . » إلخ هو غيبة المؤمن . وعليه فهذه الرواية صريحة في كون الغيبة من معاصي الله تعالى .
ومنها : صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : « نعم » ، قلت : يعني سفلته ؟ قال : « ليس حيث تذهب ؛ إنّما هو إذاعة سرّه » « 2 » .
ويمكن أن يقال : إنّ عنوان إذاعة السرّ عنوان أعمّ من ذكر العيب المستور . أللهمّ إلّا أن يقال : إنّ إذاعة سرّه تختصّ بذكر العيب ولا تشمل غيره ؛ بقرينة التعبير عن السرّ بالعورة .
ومنها : موثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال : « من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم ووعدهم فلم يخلفهم ؛ كان ممّن حرمت غيبته وكملت مروءته وظهر عدله ووجبت اخوّته » « 3 » . فإنّ الظاهر منها مفروغية حرمة الغيبة ، وإنّما كان عليه السلام بصدد بيان شرائط المغتاب ، بالفتح .
وفيه : أنّه أخصّ من المدّعى ؛ إذ ظاهر الرواية اختصاص الحرمة بمن اجتمعت فيه هذه الأوصاف ؛ وهو العادل المذكور .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 12 ، ص 281 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، ح 12 .
( 2 ) المصدر السابق / ص 294 ، الباب 157 من أبواب أحكام العشرة ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق / ص 278 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، ح 2 .