لذلك تستجاب دعواتهم ، وتظهر الكرامات على أيديهم ، وينالون شرف الحظوة والرعاية من
اللّه عز وجل .
درجات الإيمان :
ويحسن بي وأنا أتحدث عن اليقين أن أعرض طرفاً من مفاهيم الإيمان ودرجاته ، وأنواعه
إتماماً للبحث وتنويراً للمؤمنين .
يتفاضل الناس في درجات الإيمان تفاضلاً كبيراً ، فمنهم المجلّي السباق في حلبة
الإيمان ، ومنهم الواهن المتخلف ، ومنهم بين هذا وذاك كما صوّرته الرواية الكريمة :
قال الصادق عليه السلام : « إن الإيمان عشر درجات ، بمنزلة السُلّم ، يُصعد منه مرقاة
بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لَستَ على شيء ، حتى ينتهي إلى
العاشرة ، فلا تُسقط من هو دونك ، فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو أسفل منك بدرجة
فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنّ من كسر مؤمناً فعليه
جبره » ( 1 ) .
أنواع الإيمان :
ينقسم الإيمان إلى ثلاثة أنواع : فطري ، ومستودع ، وكسبي .
1 - فالفطري : هو ما كان هبة إلهية ، قد فطر عليه الانسان ، كما في الأنبياء والأوصياء
عليهم السلام ، فإنهم المثلُ الأعلى في قوة الإيمان ، وسمو اليقين ، لا تخالجهم
الشكوك ، ولا تعروهم الوساوس .
2 - المستودع وهو : ما كان صوريّاً طافياً على اللسان ، سرعان ما تزعزعه الشبه
والوساوس ، كما قال الصادق عليه السلام : « إن العبد يصبح مؤمناً ، ويمسي كافراً ، ويصبح
كافراً ، ويمسي مؤمناً ، وقوم يعارون الإيمان ثم يلبسونه ، وُيسمون المُعارين » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 30 عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 3 ص 50 عن الكافي .