قال الصادق عليه السلام : « إنّ الإيمان أفضل من الاسلام ، وإنّ اليقين أفضل من
الإيمان ، وما من شيء أعزّ من اليقين » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : « إنّ العمل الدائم القليل على اليقين ، أفضل عند اللّه من العمل
الكثير على غير يقين » ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « من صحة يقين المرء المسلم ، أن لا يُرضي الناس بسخط
اللّه ، ولا يلومهم على ما لم يأته اللّه ، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يردّه
كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فرّ من رزقه كما يفر من الموت ، لأدركه رزقه كما يدركه
الموت » .
ثم قال : « إنّ اللّه بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهمّ
والحزن في الشك والسخط » ( 3 ) .
وعنه عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « لا يَجدُ عبد طعم
الإيمان ، حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وإنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وان
الضار النافع هو اللّه تعالى » ( 4 ) .
وسُئل الإمام الرضا عليه السلام عن رجل يقول بالحق ويسرف على نفسه ، بشرب الخمر
ويأتي الكبائر ، وعن رجل دونه في اليقين وهو لا يأتي ما يأتيه ، فقال عليه السلام :
أحسنهما يقيناً كالنائم على المحجة ، إذا انتبه ركبها ، والأدون الذي يدخله الشك
كالنائم على غير طريق ، لا يدري إذا انتبه أيّهما المحجّة » ( 5 ) .
وقال الصادق عليه السلام : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله صلى بالناس الصبح ،
فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفراً لونه ، قد نحف جسمه ، وغارت
عيناه في رأسه ، فقال له رسول اللّه : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال :
هامش
( 1 ) البحار م 15 ج 2 ص 57 عن الكافي .
( 2 ) البحار م 15 ج 2 ص 60 عن الكافي .
( 3 ) الوافي ج 3 ص 54 عن الكافي .
( 4 ) الوافي ج 3 ص 54 عن الكافي .
( 5 ) سفينة البحار ج 2 ص 734 عن فقه الرضا .