. . . ( 1 ) .
وأغدق عليهم ألوان العناية واللطف : « ولنَبَلونكم بشيء من الخوف والجوع ، ونقص من
الأموال والأنفس والثمرات ، وبشّر الصابرين ،
الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا : إنا للّه وإنا إليه راجعون ، أولئك عليهم صلوات من
ربهم ورحمة ، وأولئك هم المهتدون » ( 2 ) .
وهكذا تواترت أخبار أهل البيت عليهم السلام في تمجيد الصبر والصابرين .
قال الصادق عليه السلام : « الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس
ذهب الجسد ، وكذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان » ( 3 ) .
وقال الباقر عليه السلام « الجنة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في
الدنيا دخل الجنة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذتها وشهوتها دخل
النار » ( 4 ) .
وقال عليه السلام : « لما حضرت أبي الوفاة ضمني إلى صدره وقال : يا بُني ، إصبر على
الحق وإن كان مرّاً ، توف أجرك بغير حساب » ( 5 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبر عليه كان له أجر ألف
شهيد » ( 6 ) .
ورب قائل يقول : كيف يعطى الصابر أجر ألف شهيد ، والشهداء هم أبطال الصبر على الجهاد
والفداء ؟ .
فالمراد : أن الصابر يستحق أجر أولئك الشهداء ، وإن كانت مكافأتهم
هامش
( 1 ) الزمر : 10 .
( 2 ) البقرة : ( 155 - 157 ) .
( 3 ) الوافي : ( ج 3 ص 65 عن الكافي ) .
( 4 ) الوافي ج 3 ص 65 عن الكافي .
( 5 ) الوافي ج 3 ص 65 عن الكافي .
( 6 ) الوافي ج 3 ص 66 عن الكافي .