به ، فيقال هؤلاء المتحابون في اللّه » ( 1 ) .
وقال علي بن الحسين عليه السلام : « إذا جمع اللّه عز وجل الأولين والآخرين ، قام مناد
ينادي بصوت يسمع الناس ، فيقول : أين المتحابون في اللّه ؟ قال : فيقوم عُنُق من الناس ،
فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب .
قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون : إلى أين ؟ فيقولون : إلى الجنة بغير حساب .
قال : فيقولون : فأي ضرب أنتم من الناس ؟ فيقولون : نحن المتحابون في اللّه .
فيقولون : وأيّ شيء كانت أعمالكم ؟ قالوا : كنّا نحبّ في اللّه ، ونبغض في اللّه .
قال : فيقولون : نعم أجر العاملين » ( 2 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « كل من لم يحب على الدين ، ولم يبغض على الدين فلا دين
له » ( 3 ) .
وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا أردت أن تعلم أن فيك خيراً ،
فانظر إلى قلبك ، فإن كان يحب أهل طاعة اللّه ، ويبغض أهل معصيته ، ففيك خير ، واللّه
يحبك ، وإن كان يبغض أهل طاعة اللّه ويحب أهل معصيته ، فليس فيك خير ، واللّه يبغضك ،
والمرء مع من أحب » ( 4 ) .
2 - رغب المسلمين فيما يؤلفهم ، ويحقق لهم العزة والرخاء ، كالتواصي بالحق ، والتعاون
على البر ، والتناصر على العدل ، والتكافل في مجالات الحياة الاقتصادية ، فهم في عرف
الشريعة أسرة واحدة ، يسعدها ويشقيها ما يسعد أفرادها ويشقيهم .
دستورها « محمد رسول اللّه والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 89 عن الكافي .
( 2 ) البحار م 15 ج 1 ص 283 عن الكافي .
( 3 ) ، ( 4 ) الوافي ج 3 ص 90 عن الكافي .
( 5 ) الفتح : 29 .