يشقى بكسبه وادخاره ، وسرعان ما يفارقه بالموت ، فيهنأ به الوارث ، من حيث شقى هو به ، وحرم من
لذته .
والحرص بعد هذا وذاك ، كثيراً ما يزج بصاحبه في مزالق الشبهات والمحرمات والتورط في
آثامها ، ومشاكلها الأخروية ، كما يعيق صاحبه عن أعمال الخير ، وكسب المثوبات كصلة
الأرحام وإعانة البؤساء والمعوزين ، وفي ذلك ضرر بالغ ، وحرمان جسيم .
علاج الحرص :
وبعد أن عرفنا مساوئ الحرص يحسن بنا أن نعرض مجملاً من وسائل علاجه ونصائحه وهي :
1 - أن يتذكر الحريص مساوئ الحرص ، وغوائله الدينية والدنيوية وأن الدنيا في حلالها
حساب ، وفي حرامها عقاب ، وفي الشبهات عتاب .
2 - أن يتأمل ما أسلفناه من فضائل القناعة ، ومحاسنها ، مستجليا سيرة العظماء
الأفذاذ ، من الأنبياء والأوصياء والأولياء ، في زهدهم في الحياة ، وقناعتهم باليسير منها .
3 - ترك النظر والتطلع إلى من يفوقه ثراءاً ، وتمتعاً بزخارف الحياة والنظر إلى من
دونه فيهما فذلك من دواعي القناعة وكبح جماح الحرص .
4 - الاقتصاد المعاشي ، فإنه من أهم العوامل ، في تخفيف حدة الحرص ، إذ الاسراف في
الانفاق يستلزم وفرة المال ، والافراط في كسبه والحرص عليه .
قال الصادق عليه السلام : « ضمنت لمن أقتصد أن لا يفتقر » ( 1 ) .
الكرم
الكرم ضد البخل ، وهو : بذل المال أو الطعام أو أي نفع مشروع ، عن طيب نفس .
هامش
( 1 ) البحار مج 15 ج 2 ص 199 عن الخصال للصدوق ( ره ) .