وقال الصادق عليه السالم : « إن فيما نزل به الوحي من السماء : لو أن لابن آدم واديين ،
يسيلان ذهباً وفضة ، لابتغى لهما ثالثاً ، يا بن آدم إنما بطنك بحر من البحور ، وواد من
الأودية ، لا يملأه شيء إلا التراب » ( 1 ) .
وقال عليه السلام : « ما ذئبان ضاريان ، في غنم قد فارقها رعاؤها أحدهما في أولها
والآخر في آخرها ، بأفسد فيها من حب المال « الدنيا خ ل » والشرف في دين المسلم » ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام في ضمن وصيته لولده الحسن عليه السلام : « واعلم
يقيناً أنك لن تبلغ أملك ، ولن تعدو أجلك ، وأنك في سبيل من كان قبلك ، فخفض في الطلب ،
وأجمل في المكتسب ، فإنه رب طلب ، قد جر إلى حرب ، فليس كل طالب بمرزوق ، ولا كل مجمل
بمحروم » ( 3 ) .
وقال الحسن بن علي عليهما السلام :
« هلاك الناس في ثلاث : الكبر . والحرص . والحسد .
فالكبر هلاك الدين وبه لعن إبليس . .
والحرص عدو النفس ، وبه أخرج آدم من الجنة .
والحسد رائد السوء ومنه قتل قابيل هابيل » ( 4 ) .
مساوئ الحرص :
وبديهي أنه متى استبد الحرص بالانسان ، استرقه ، وسبب له العناء
والشقاء ، فلا يهم الحريص ، ولا يشبع جشعه إلا استكثار الأموال واكتنازها ، دون أن
ينتهي إلى حد محدود ، فكلما أدرك مأرباً طمح إلى آخر ، وهكذا يلج به الحرص ، وتستعبده
الأطماع ، حتى يوافيه الموت فيغدو ضحية الغناء والخسران .
والحريص أشد الناس جهداً في المال ، وأقلهم انتفاعاً واستمتاعاً به ،
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 154 عن من لا يحضره الفقيه للصدوق ( ره ) .
( 2 ) مرآة العقول في شرح الكافي للمجلسي ( ره ) ج 2 عن الكافي . ص 303 .
( 3 ) نهج البلاغة .
( 4 ) كشف الغمة .