مظاهر الرفق :
وللرفق صور رائعة ومظاهر خلاّبة ، تتجلى في أقوال الحاكم وأفعاله .
أ - فعليه ان يكون عف اللسان ، مهذب القول ، مجانباً للبذاء .
ب - وأن يكون عطوفاً على الرعية يتحسس بآلامها ومآسيها . فإذا داهمها خطر ، وحاق بها
بلاء سارع لنجدتها ومواساتها والتخفيف من بؤسها وعنائها .
ج - وان يتفادى ارهاق الرعية بالأتاوات الباهضة ، والضرائب الفادحة الباعثة على
شقائها وعنتها .
آثار الرفق :
للرفق خصائص وآثار طيبة تفيء على الحاكم والمحكوم بالخير والوئام . فهو مدعاة حب
الرعية للراعي وإخلاصها له وتفانيها في سبيله .
كما هو عاصم للرعية عن الملق والنفاق الناجمين من رهبة الحاكم المتجبر والخوف من
بطشة وفتكه . وقد مدح اللّه رسوله الأعظم بالرفق والعطف فقال تعالى :
« فبما رحمة من اللّه لنت لهم ، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك » ( آل عمران :
159 ) .
د - اختبار الأعوان :
لا يستطيع الحاكم مهما أوتي من قدرة وكفاءة ان يستقل بسياسة الرعية ، ويضطلع بمهام
الحكم وإدارة جهازه ، فهو لا يستغني عن أعوان يؤازرونه على تحقيق أهدافه وانجاز
أعماله .
ولهؤلاء الأعوان أثر كبير وخطير في توجيه الحاكم وتكييف أخلاقه وآرائه حسبما تتصف
به من خلال وميول رفيعة أو وضيعة .
لذلك كان على الحاكم ان يختار بطانته وأعوانه من ذوي الكفاءة والنزاهة والصلاح ،
لتمحضه النصيحة ، وتؤازره على إسعاد الرعية وتحقيق آمالها وأمانيها ،
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 342
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٣٤٢