لم تستطع تحقيقه سائر الشرائع والمبادئ « انما المؤمنون إخوة » ( الحجرات : 10 )
وأصبح المجتمع أسرة واحدة تستشعر روح الإخاء ، وتتجاوب في عواطفها
ومشاعرها ، وكان ذلك من أعظم منجزات الاسلام وفتوحاته الاصلاحية .
وكان مثالياً في أريحته وتكافله : فالمسلم معني بشؤون المجتمع والاهتمام بمصالحه
والعطف على بؤسائه ومعوزيه .
فعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : من أصبح
لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم » ( 1 ) .
وعنه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : الخلق عيال اللّه ،
وأحب الخلق إلى اللّه من نفع عيال اللّه ، وأدخل على بيت سروراً » ( 2 ) .
حقوق المجتمع الاسلامي :
للفرد قيمته ومنزلته في المجتمع ، بصفته لبنة في كيانه ، وغصناً من أغصان دوحته ،
وبمقدار ما يسعد الفرد ، وينال حقوقه الاجتماعية يسعد المجتمع ، وتشيع فيه دواعي
الطمأنينة والرخاء ، وبشقائه وحرمانه يشقى المجتمع وتسوده عوامل البلبلة والتخلف .
لذلك كان حتماً مقضيا على المجتمع رعاية مصالح الفرد ، وصيانة كرامته ومنحه الحقوق
الاجتماعية المشروعة ، ليستشعر العزة والسكينة والرخاء في إطار أسرته الاجتماعية ،
واليك أهم تلك الحقوق :
1 - حق الحياة :
وهو حق طبيعي مقدس يجب رعايته وصيانته ، ويعتبر الاسلام هدره
والاعتداء عليه جناية نكراء وجرماً عظيماً يتوعد عليه بالنار : « ومن يقتل مؤمناً
متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها ، وغضب اللّه عليه ولعنه واعدّ له عذاباً عظيماً »
( النساء : 93 ) .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 99 عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 3 ص 99 عن الكافي .