« يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن ، إنّ بعض الظن إثم ، ولا تجسسوا ولا
يغتب بعضكم بعضاً ، أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه » ( الحجرات : 12 ) .
« يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خيراً منهم ، ولا نساء من
نساء عسى ان يكنّ خيراً منهنّ ، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم
الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون » ( الحجرات : 11 ) .
وهكذا حرص الاسلام على اعزاز المؤمن وحماية شرفه وكرامته حتى بعد وفاته ، فجعل حرمته
ميتاً كحرمته حياً ، وفرض على المسلمين تجهيزه بعد الممات وتغسيله وتكفينه والصلاة
عليه ودفنه ، وحرم كلما يثلب كرامته كالمثلة به ونبش قبره ، واستغابته والطعن فيه .
وقد جهد الاسلام في حماية المسلمين وضمان كرامتهم فرداً ومجتمعاً ، مادياً وأدبياً :
فشرع الحدود والديات صيانة لأرواحهم وأموالهم وحرماتهم ، وردعاً للمجرمين العابثين
بأمن المجتمع ومقدراته .
« ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ، لعلكم تتقون » ( البقرة : 129 )
« إنما جزاء الذين يحاربون اللّه ورسوله ويسعون في الأرض فساداً ، أن يقتّلوا أو
يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض » ( المائدة : 33 ) .
وبالغ الاسلام في عقوبة الزاني لاستهتاره بقدسية أعراض الناس ، وانتهاكه صميم
كرامتهم وشرفهم .
« الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة ، ولا تأخذكم بهما رأفة في دين
اللّه » ( النور : 2 ) .
وقرر الحد الصارم على السارق حسماً لإجرامه وحرصاً على أمن المسلمين واطمئنانهم .
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 323
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٣٢٣