واليتامى والمساكين وابن السبيل والجار ذي القربى ، والجار الجنب ، والصاحب
بالجنب وابن السبيل وما ملكت ايمانكم » ( النساء : 36 ) .
والمراد - بالجار ذي القربى - الجار القريب داراً أو نسباً - والجار الجنب - هو
البعيد جواراً أو نسباً .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : كل
أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله » ( 1 ) .
و - الصاحب بالجنب - الرفيق في السفر ، أو الزميل في التعليم ، أو في الحرفة .
و - ابن السبيل - المسافر أو الضيف .
- وما ملكت ايمانكم - الأهل والخدم .
وناهيك في حرمة الجار وضرورة رعايته قول النبي صلى اللّه عليه وآله فيه : « ما زال
جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » ( 2 ) .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
« حسن الجوار يعمر الديار ، وينسئ في الاعمار » ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام ، « ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره » ( 4 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله
« ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ، وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر اللّه
إليهم يوم القيامة » ( 5 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « ان يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى يا رب أما ترحمني ،
أذهبت عيني ، وأذهبت ابني . فأوحى اللّه تعالى إليه : لو أمتهما لأحييتهما لك حتى اجمع
بينك وبينهما ، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها ، وشويتها وأكلت ،
هامش
( 1 ) الوافي . ج 3 ص 97 عن الكافي .
( 2 ) الوافي . ج 3 ص 96 عن الفقيه .
( 3 ) ، ( 4 ) ، ( 5 ) الوافي ج 3 ص 96 عن الكافي .