الصديق قد يكون عدوك يوماً ما » ( 1 ) .
قال المعري :
خف من تودّ كما تخاف معادياً * وتمار فيمن ليس فيه تمار
فالرزء يبعثه القريب وما درى * مضر بما تجنى يدا أنمار
وقال أبو العتاهية :
ليخل امرؤ دون الثقات بنفسه * فما كل موثوق ناصح الحب
* * *
حقوق الجوار
التآزر والتعاطف :
لقد جهد الاسلام في حث المسلمين وترغيبهم في التآزر والتعاطف ، ليجعلهم أمة مثالية
في اتحادها وتعاضدها على تحقيق أهدافها ، ودفع الأزمات والاخطار عنها .
ودأب على غرس تلك المفاهيم السامية في نفوس المسلمين ليزدادوا قوة ومنعة وتجاوباً
في أحاسيس الود ومشاعر الإخاء .
« محمد رسول اللّه ، والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم » .
( الفتح : 29 )
« وتعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الإثم والعدوان » .
( المائدة : 2 )
وكان من ذلك تحريض المسلمين على حسن الجوار ورعاية الجار ، لينشئ من المتجاورين
جماعة متراصة متعاطفة تتبادل اللطف والاحسان ، وتتعاون على كسب المنافع ودرء المضار ،
ليستشعروا بذلك الدعة والرخاء والقوة على معاناة المشاكل والاحداث .
ولقد أوصى القرآن الكريم برعاية الجار والاحسان إليه فقال :
« واعبدوا اللّه ولا تشركوا به شيئاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى
هامش
( 1 ) البحار ، كتاب العشرة ص 39 عن أمالي الصدوق .