عرضة للنقد والازدراء .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « زهدك في راغب فيك نقصان عقل ( حظ ) ورغبتك في زاهد
فيك ذل نفس » ( 1 ) .
وقال الشهيد الأول رحمه الله :
غنينا بنا عن كل من لا يريدنا * وان كثرت أوصافه ونعوته
ومن صدّ عنا حسبه الصدّ والقلا * ومن فاتنا يكفيه أنّا نفوته
وقال الطغرائي :
جامل أخاك إذا استربت بودّه * وانظر به عقب الزمان العائد
فان استمر به الفساد فخلّه * فالعضو يقطع للفساد الزائد
مقاييس الحب
وقد تلتبس مظاهر الحب في الاخلاء خاصة والناس عامة ، وتخفى سماته وعلائمه ، ويغدو
المرء آنذاك في شك وارتياب من ودّهم أو قلاهم ، وقد وضع أهل البيت عليهم السلام
مقاييس نفسية تستكشف دخائل الحب والبغض في النفوس وتجلو أسرارها الخفية .
قال الراوي : سمعت رجلاً يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام فقال :
الرجل يقول أودك ، فكيف اعلم أنه يودني ؟
فقال عليه السلام : « امتحن قلبك ، فان كنت توده فإنه يودك » ( 2 ) .
وقال عليه السلام في موطن آخر :
« انظر قلبك ، فان أنكر صاحبك ، فاعلم أنه أحدث » ( 3 ) يعني قد أحدث ما يوجب النفرة وضعف
المودة .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال :
هامش
( 1 ) نهج البلاغة .
( 2 ) الوافي ج 3 ص 106 عن الكافي .
( 3 ) الوافي ج 3 ص 106 عن الكافي .