ومن آخى كافراً ، أو خالط فاجراً كان كافراً فاجراً » ( 1 ) .
وهكذا يحذر أهل البيت عليهم السلام عن مخادنة أنماط من الرجال اتسموا بأخلاق ذميمة
وسجايا هابطة باعثة على النفرة وسوء الخلة .
وعن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : قال لي أبي علي بن الحسين عليه
السلام :
« يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ، ولا تحادثهم ، ولا ترافقهم ، فقلت : يا أبه من هم
عرفنيهم . قال :
إياك ومصاحبة الكذّاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ويبعد لك القريب .
وإياك ومصاحبة الفاسق فإنه بايعك بأكلة أو أقل من ذلك .
وإياك من مصاحبة البخيل فإنه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه .
وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد ان ينفعك فيضرك .
وإياك ومصاحبة القاطع لرحمه فاني وجدته ملعوناً في كتاب اللّه عز وجل في ثلاث
مواضع . . . الخبر » ( 2 ) .
وقال أبو العتاهية :
اصحب ذو العقل وأهل الدين * فالمرء منسوب إلى القرين
وقال أبو نؤاس :
ولقد نهزت مع الغواة بدلوهم * واسمت سرح اللهو حيث أساموا
وبلغت ما بلغ امرؤ بشبابه * فإذا عصارة كل ذاك أثام
3 - ان يكون بين الصديقين تجاوب عاطفي ورغبة متبادلة في الحب والمؤاخاة ، فذلك أثبت
للمودة وأوثق لعرى الإخاء ، فان تلاشت في أحدهما نوازع الحب والخلة وهت علاقة
الصداقة وغدا المجفو منها الحريص على توثيقها
هامش
( 1 ) البحار . كتاب العشرة . ص 53 عن كتاب صفات الشيعة للصدوق .
( 2 ) الوافي ج 3 ص 105 عن الكافي .