1 - ان يكون عاقلاً لبيباً مبرءاً من الحمق . فان الأحمق ذميم العشرة مقيت الصحبة ،
مجحف بالصديق ، وربما أراد نفعه فأضره وأساء إليه لسوء تصرفه وفرط حماقته ، كما وصفه
أمير المؤمنين ( ع ) في حديث له فقال :
« وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو
أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرك ، فموته خير من حياته وسكوته خير من
نطقه ، وبعده خير من قربه » ( 1 ) .
2 - ان يكون الصديق متحلياً بالإيمان والصلاح وحسن الخلق ، فإن لم يتحل بذلك كان
تافهاً منحرفاً يوشك ان يغوي أخلاءه بضلاله وانحرافه .
انظر كيف يصور القرآن ندم النادمين على مخادنة الغاوين والمضللين وأسفهم ولوعتهم
على ذلك :
« ويوم يَعضّ الظالم على يديه يقول : يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ، يا ويلتا ليتني
لم أتخذ فلاناً خليلا ، لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للانسان
خذولا » ( الفرقان : 27 - 29 ) .
وعن الصادق عليه السلام عن آبائه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« المرء على دين خليله ، فلينظر أحدكم من يخالل » ( 2 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عن جده عليه السلام قال :
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « مجالسة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ، ومجالسة
الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار ، ومجالسة الأبرار للفجار تلحق الأبرار بالفجار ، فمن
اشتبه عليكم أمره ، ولم تعرفوا دينه ، فانظروا إلى خلطائه ، فان كانوا أهل دين اللّه ،
فهو على دين اللّه ، وان كانوا على
غير دين اللّه فلا حظّ له من دين اللّه ، ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله كان
يقول :
من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يواخين كافراً ، ولا يخالطن فاجراً ،
هامش
( 1 ) البحار . كتاب العشرة . ص 56 عن الكافي .
( 2 ) البحار . كتاب العشرة . ص 52 عن أمالي أبي علي ابن الشيخ الطوسي .