عليهم مستجيباً لغريزة الأبوة ووخزها الملح في النفس . فان هو صبر على ذلك
الحرمان مؤثراً هوى زوجته على هواه ، فذلك نبل وتضحية وايثار . أو يتسرى
عليها بأخرى تنجب له أبناءً يملؤون فراغه النفسي ، ويكونون له قرة عين وسلوة فؤاد .
وهذا هو منطق الفطرة والغريزة الذي لا يحيد عنه الا نفر قليل من الناس .
3 - والنساء - في الغالب - أوفر عدداً وأكثر نفوساً من الرجال ، وذلك لأمرين :
أ - ان الرجال أكثر تعرضاً لأخطار العمل وأحداث الوفاة من النساء ، لممارستهم
الاعمال الشاقة الخطيرة ، المؤدية إلى ذلك ، كالمعامل والمناجم والمطافي ونحوها ، مما
يسبب تلفهم وقلتهم عن النساء .
أضف إلى ذلك ، أن الرجال أضعف مناعة من النساء وأكثر إصابة بعدوى الأوبئة والأمراض ،
مما يجعلهم أقل عدداً منهن « ويعزو علماء الحياة ذلك إلى ما تتميز به المرأة على
الرجل بدنياً . والى ان الأمراض كلها تقريباً تهلك من الرجال أكثر مما تهلك من
النساء ، ولذا فان في الولايات المتحدة في الوقت الحاضر ( 000 ، 700 و 7 أرملة ) ، ويتنبأ
مكتب التعداد الأمريكي بأن هذه الفئة سيرتفع عددها في أمريكا بمعدل مليونين كل 10
سنين .
وان الدكتورة ( ماريون لانجر ) العالمة الاجتماعية المتخصصة في استشارات الزواج تقول :
ان لدى المجتمع حلّين ممكنين فقط لتغطية النقص المتزايد في الرجال اما تعدد
الزوجات ، أو ايجاد طريقة ما لإطالة اعمار الرجال . . . » ( 1 ) .
ب - الحروب :
فإنها تفني اعداداً ضخمة من الرجال وتسبب هبوط نسبتهم عن النساء هبوطاً مريعاً . فقد
كان المصابون في الحرب العالمية الأولى ( واحداً وعشرين
هامش
( 1 ) الاسلام والعلم الحديث ، عن مجلة المختار ( عدد فبراير 1958 ) .