الإرث لا يعمّ حقوقها الملكية ، وأموالها المكتسبة ، فإنها والرجل سيان ، ولا يحق
له ان يبتز فلساً واحداً منها الا برضاها وإذنها .
3 - الشهادة :
وهكذا تجلت حكمة التشريع الاسلامي في تقييم شهادة المرأة ، واعتبار شهادة امرأتين
بشهادة رجل واحد . وقد أراد الاسلام بهذا الاجراء أن يصون شهادة المرأة عن التزوير
والافتراء ، ليحفظ حقوق المتخاصمين عن البخس والضياع .
فالمرأة سرعان ما تستبد بها عواطفها الجيّاشة ، وشعورها المرهف ، وانفعالها السريع ،
فتزيغ عن العدل ، وتتناسى الحق والواجب ، متأثرة بنوازعها نحو أحد المتداعيين ، قريباً
لها أو عزيزاً عليها . وتفادياً من ذلك ، قرن الاسلام بين المرأتين في الشهادة ، لتكون
إحداهما مذكرة للأخرى ورادعة لها عن الزيغ والممالاة « واستشهدوا شهيدين من رجالكم ،
فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء ، ان تضل إحداهما فتذكر
إحداهما الأخرى » ( البقرة : 282 ) .
هذا إلى أن الطب الحديث قد اكتسف ان بعض النساء إبان عادتهن الشهرية ، قد تضعف
طاقاتهن الذهنية ويغدون آنذاك مظنة للنسيان ، كما أوضحته التقارير السالفة ، في بحث
المساواة ( 1 ) .
وهذا ما يؤيد ضرورة اقتران امرأتين في الشهادة ، إذ باقترانهما وتذكير إحداهما
للأخرى يتجلى الحق ويتضح الواقع .
4 - تعدد الزوجات :
وما فتئ أعداء الاسلام يشنون الحملات الظالمة على الدين الاسلامي وشريعته الغراء ،
في صور من النقد اللاذع ، والتنديد الرخيص ، الكاشف عن
هامش
( 1 ) انظر ص 486 من هذا الكتاب ( قول الطبيب جب هارد ) .