أما المرأة فإنها بحكم أنوثتها ، رقيقة العاطفة ، مرهفة الحس ، سريعة التأثر ، تتغلب
عواطفها على عقلها ومشاعرها . وذلك ما يؤهلها لأداء رسالة الأمومة ، ووظائفها
المستلزمة لتلك الخلال ، ويقصيها عن مركز القيادة في الأسرة الذي يتطلب الحنكة ،
واتزان العواطف ، وقوة الجَلَد والحزم ، المتوفرة في الرجل ، وهذا ما يؤثره عليها في
رعاية الأسرة والقوامة .
هذا إلى أن المرأة السويّة بحكم أنوثتها تستخف بالزوج المائع الرخو ، وتكبره إذا كان
ذا شخصية قوية جذّابة ، تستشعر في ظلال رجولته مفاهيم العزة والمنعة ، وترتاح إلى حسن
رعايته وتدبيره .
2 - ايثار الرجل على المرأة في الإرث :
وهكذا قضت حكمة التشريع الاسلامي ان تُؤثر الرجل على المرأة ،
بضعف نصيبها من الإرث ، مما حسبه المغفلون انتقاصاً لكرامة المرأة وبخساً لحقوقها
لا . . . لم يكن الاسلام ليستهين بالمرأة أو يبخس حقوقها ، وهو الذي أعزها ومنحها
حقوقها الأدبية والمادية . وانما ضاعف نصيب الرجل عليها في الإرث تحقيقاً للعدل
والانصاف ، ونظراً لتكاليفه ومسؤولياته الجسيمة .
فالرجل مكلف بالانفاق على زوجته وأسرته وتوفير ما تحتاجه من طعام وكساء وسكن ،
وتعليم وتطبيب ، والمرأة معفوة من كل ذلك . وكذلك هو مسؤول عن حماية الاسلام والجهاد
في نصرته ، والمرأة غير مكلفة به . والرجل مكلف بالاسهام في دية العاقلة ونحوها من
الالتزامات الاجتماعية ، والمرأة معفاة منها .
وعلى ضوء هذه الموازنة بين الجهد والجزاء ، نجد ان من العدل والانصاف تفوّق الرجل
على المرأة في الأرض ، وانها أسعد حالاً ، وأوفر نصيباً منه ، لتكاليفه الأسرية
والاجتماعية ، التي هي غير مسؤولة عنها . وهذا ما شرعه الاسلام « للذكر مثل حظ
الأنثيين » ( النساء : 11 ) على أن تفضيل الرجل على المرأة في
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 289
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٢٨٩