والمجتمع الذي تعيشه ، وهدر لكرامتهما معاً .
نعم . . . يستساغ للمرأة ان تمارس أعمالاً تخصها وتليق بها ، كتعليم البنات ، وتطبيب
النساء وتوليدهن ، وفي حالة فقدان المرأة من يعولها ، أو عجزه عن إعالتها ، فإنها
والحالة هذه تستطيع مزاولة الأعمال والمكاسب التي يؤمن عليها من مفاتن المجتمع
الخليط ، ويُؤمن عليه من فتنتها كذلك .
ولكن الاسلام ، صان كرامة المرأة المعوزة ، وكفل رزقها من بيت المال ، دون ان يحوجها
إلى تلك المعاناة ، فلو أدى المسلمون زكاة أموالهم ما بقي محتاج .
فماذا يريد دعاة المساواة ؟ أيريدون إعزاز المرأة وتحريرها من الغبن الاجتماعي ؟ فقد
حررها الاسلام ورفع منزلتها ومنحها حقوقها المادية والأدبية .
أم يريدون مخادعة المرأة وابتذالها ، لتكون قريبة من عيون الذئاب ومغازلاتهم ؟
وماذا تريد المرأة المتحررة ؟ أتريد المساواة التامة بالرجل ، أم تريد حرية الخلاعة
والابتذال ؟
وكلها غايات داعرة ، حرمها الاسلام على المرأة والرجل ليقيهما مزالق الفتن ومآسي
الاختلاط .
التمايز بين الجنسين
لقد حرر الاسلام المرأة من تقاليد الجاهلية وأعرافها المقيتة ، وأعزها ورفع منزلتها ،
وقرر مساواتها بالرجل في الانسانية ووحدة المبدأ والمعاد ، وحرمة الدم والعرض
والمال ، ونيل الجزاء الأخروي على الأعمال .
وحدد قيم المرأة ومنزلتها من الرجل تحديداً عادلاً حكيماً . فهو يساوي بينها وبين
الرجل فيما تقتضيه الحكمة والصواب ، ويفرّق بينهما في بعض الحقوق وبعض الواجبات
والأحكام ، حيث يجدر التفريق ويحسن التمايز نظراً لاختلاف خصائصهما ومسؤولياتهما في
مجالات الحياة .
وهو في هذا وذاك يستهدف الحكمة والصلاح ، والتقييم العادل لطبائع