الحيض والحمل والارضاع ، مما يؤثر تأثيراً بالغاً في حياة المرأة وحالتها الصحية .
فهي تعاني أعراضاً مرضية خلال عاداتها الشهرية ، تخرجها عن طورها المألوف .
قال الطبيب ( جب هارد ) : « قلّ من النساء من لا تعتل بعلة في المحاض ، ووجدنا أكثرهن
يشكين الصداع والنصب والوجع تحت السرة ،
وقلة الشهوة للطعام ، ويصبحن شرسات الطباع ، مائلات إلى البكاء . فنظراً لهذه العوارض
كلها يصح القول ، أن المرأة في محاضها تكون في الحق مريضة ، وينتابها هذا المرض مرة
في كل شهر ، وهذه التغييرات في جسم المرأة تؤثر لا محالة في قواها الذهنية وفي أفعال
أعضائها » .
وهكذا أعرب الباحثون عن امتناع المساواة بين الجنسين .
قال الباحث الطبيعي الروسي ( انطون نميلاف ) في كتابه الذي أثبت فيه عدم المساواة
الفطرية بينهما ، بتجارب العلوم الطبيعية ومشاهداته : « ينبغي ان لا نخدع أنفسنا بزعم
أن إقامة المساواة بين الرجل والمرأة في الحياة العملية أمر هيّن ميسور . الحق أنه
لم يجتهد أحد في الدنيا لتحقيق هذه المساواة بين الصنفين مثل ما اجتهدنا في روسيا
السوفيتية ، ولم يوضع في العالم من القوانين السمحة البريئة من التعصب في هذا الباب
مثل ما وضع عندنا ، ولكن الحق ان منزلة المرأة قلّما تبدلت في الأسرة ، ولا في الأسرة
فحسب بل قلما تبدلت في المجتمع أيضاً » .
ويقول في مكان آخر : « لا يزال تصور عدم مساواة الرجل والمرأة ذلك التصور العميق
راسخاً لا في قلوب الطبقات ذات المستوى الذهني البسيط ، بل في قلوب الطبقات
السوفيتية العليا أيضاً » ( 1 ) .
وقال الدكتور ( الكسيس كاريل ) الحائز على جائزة نوبل : « يجب أن يبذل
المربون اهتماماً شديداً للخصائص العضوية والعقلية في الذكر والأنثى ، كذا
لوظائفهما الطبيعية . فهناك اختلافات لا تُنقض بين الجنسين ولذلك فلا مناص من
هامش
( 1 ) الحجاب ، للمودودي ص 256 .