الزهرية ، وكبدتها خسائر فادحة في الأرواح والأموال . وجاءت تقارير أطباء
الغرب معلنة أبعاد تلك الأمراض ومآسيها الخطيرة في أرقى تلك الأمم وأكثرها
تشدقاً بالحضارة والمدنية .
قال الدكتور الفرنسي ( ليريد ) : « إنه يموت في فرنسا ثلاثون ألف نسمة بالزهريّ وما
يتبعها من الأمراض الكثيرة ، في كل سنة . وهذا المرض هو أفتك الأمراض بالأمة الفرنسية
بعد حُمى الدق » .
وجاء في دائرة المعارف البريطانية ج 23 ص 45 : « انه يعالج في المستشفيات الرسمية
هناك ( أي القطر الأمريكي ) مائتا ألف مريض بالزهري ومائة وستون ألف مصاب بالسيلان
البني في كل سنة بالمعدل . وقد اختص بهذه الأمراض الجنسية وحدها ستمائة وخمسون
مستشفى ، على أنه يفوق هذه المستشفيات الرسمية نتاج الأطباء غير الرسميين الذين
يراجعهم 16 « من مرضى الزهري و 89 « من مرضى السيلان » .
وجاء في كتاب القوانين الجنسية :
انه « يموت في أمريكا ما بين ثلاثين وأربعين الف طفل بمرض الزهري الموروث وحده ، في
كل سنة . وان الوفيات التي تقع بسبب جميع الأمراض - عدا السل - يربو عليها جملة عدد
الوفيات الواقعة من مرض الزهري وحده » .
وكل هذه الخسائر والمآسي تدفعها الأمم الغربية الداعرة . . . ضريبة من صحتها وحياتها
جزاءاً وفاقاً ، على تفسخها وتمرغها في مقاذر الجنس ومباءته .
الاضرار الاجتماعية :
وكان حتماً مقضياً علي تلك الأمم المتحللة أن تعاني - إلى جانب خسائرها الأخلاقية
والصحية - عللاً اجتماعية خطيرة .
فقد جنت على حياتها الأسرية والاجتماعية ، بإغفالها مبادئ العفة والوفاء ، واستهتارها
بشرائط الزوجية الصالحة . وطفق الزوجان منهم يهيمان في متاهات الغواية والفساد ،
تنطلق الزوجة خليعة متجملة بأبهى مظاهر الجمال ،
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٢٦٦