منهم ، يخادن لداتهن من الصبية ، وربما تلوثن معهم بالفاحشة » .
وقد جاء في تقرير طبيب من مدينة ( بالتي مور ) : « أنه قد رفع إلى المحاكم
في تلك المدينة أكثر من ألف مرافعة في مدة سنة واحدة ، كلها في ارتكاب
الفاحشة مع صبايا دون الثانية عشرة من العمر » .
ولم تقف الفوضى الخلقية عند هذا الدرك السافل ، فقد تفاقمت حتى أصبحت العلاقات
الجنسية الطبيعية . . . لا تشبع نهمهم الجنسي ، فراحوا يتمرغون في مقاذر الشذوذ الجنسي
وانحرافاته النكراء . وعاد من المألوف لديهم أن يتزوج الفتى فتى مثله ، بتشجيع من
القانون ، ومرأى ومسمع من الناس ، وهم يباركون هذا العرس ! !
ويقول الدكتور ( هوكر ) : « انه لا تزال تحدث في مثل هذه المدارس والكليات ودور التربية
للممرضات ، والمدارس الدينية ، من تسافح الوالدين من الجنس الواحد فيما بينهما ، وقد
تلاشى أو كاد . . . ميلهم الطبيعي إلى الجنس المخالف » .
والآن فلنسائل الببغاوات من دعاة التحرر والتبرج ، أهذا الذي ينشدونه لأنفسهم وأمتهم
الاسلامية . . . أم أنهم لا يفقهون ما ينادون به ويدعون إليه ؟
ان كل داعية إلى التبرج والاختلاط هو بلا ريب ، معول هدام ، في كيان المجتمع
الاسلامي ، ورائد شر ودعارة لأمته وبلاده .
« إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا ، لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ،
واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون » ( النور : 19 ) .
* * *
الأضرار الصحية :
وكان من الطبيعي لأمة شاع فيها الفساد ، وتلاشت فيها قيم الدين والأخلاق ، أن تعاني
نتائج شذوذها وتفسخها ، فتنهار صحتها كما انهارت أخلاقها من قبل .
وهذا ما حدث فعلاً في الأوساط الغربية ، حيث استهدفتها الأمراض
أخلاق أهل البيت ( ع ) — صفحة 265
مساهمون: السيد مهدي الصدر
ص٢٦٥