مضاجعتها ، فإن لم يجدها ذلك ضربها ضرباً تأديبياً ، مبرءاً من القسوة ، والتشفي الحاقد « واللاتي تخافون
نشوزهن فعظوهن ، واهجروهن في المضاجع ، واضربوهن . فان أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا » .
3 - الحماية :
والزوج بحكم قوامته على الزوجة ، ورعايته لها ، مسؤول عن حمايتها وصيانتها عمّا
يسيئها ويضرها أدبياً ومادّياً ، وعليه أن يكون غيوراً عليها ، صائنا لها مما يشوه
سمعتها ، ويثلب كرامتها من التخلع والاختلاط المريب ، ومعاشرة المريبات من النساء .
وما أسوأ الذين يزجون أزواجهم في الندوات الخليطة ، والحفلات الداعرة ، يخالطن
ويراقصن من شئن من الرجال ، متعامين عن أضرار ذلك الاختلاط ، وأخطاره الدينية
والأخلاقية والاجتماعية ، التي تهدد كيان الأسرة ، وتنذرها بالتبعثر والانحلال .
وعلى المرء أن يحمي زوجه وأسرته من دسائس الغزو الفكري ، ودعاياته المضللة ، التي
انخدع بها أغرار المسلمين ، نساءاً ورجالاً ، وتلقفوها تلقف الببغاء ، دونما وعي
وتمحيص في واقعها وأهدافها . وذلك بتعليمهم أصول الدين الاسلامي ومفاهيمه حسب
مستواهم الثقافي والفكري ، تحصيناً لهم من تلك الدسائس والشرور .
« يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً ، وقودها الناس والحجارة عليها
ملائكة غلاظ شداد لا يعصون اللّه ما أمرهم ، ويفعلون ما يؤمرون »
( التحريم : 6 )
* * *
الحقوق المزيفة
وتمحض العصر الحديث عن ضلالات ومبادئ غزت الشرق الاسلامي ،
وسممت أفكاره ومشاعره . وكان ذلك بتخطيط وكيد من أعداء الاسلام ، لاطفاء
نوره الوهاج . واستجاب الأغرار والبلهاء لتلك المفاهيم الوافدة ، المناقضة لدينهم
وشريعتهم ، وطفقوا يحاكونها ، وينادون بها كأنها من صميم مبادئهم . وانطمست