وقال الصادق عليه السلام : « إن رجلاً أتى النبي صلى اللّه عليه وآله ، فقال : يا رسول
اللّه أوصني . فقال : لا تشرك باللّه شيئاً ، وان حرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن
بالإيمان . ووالديك ، فأطعهما وبرّهما حيين كانا أو ميتين ، وان أمراك أن تخرج من أهلك
ومالك فافعل ، فان ذلك من الإيمان » ( 1 ) .
وعن أبي الحسن عليه السلام قال ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « كن باراً ،
واقتصر على الجنة ، وان كنت عاقاً فاقتصر على النار » ( 2 ) .
وعنه عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله :
« نظر الولد إلى والديه حباً لهما عبادة » ( 3 ) .
وقال الصادق عليه السلام : « من أحب أن يخفف اللّه عز وجل عنه سكرات الموت ، فليكن
لقرابته وصولاً ، وبوالديه باراً . فإذا كان كذلك هوّن اللّه عليه سكرات الموت ، ولم
يصبه في حياته فقر أبداً » ( 4 ) .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أتته أخت له من
الرضاعة ، فلما نظر إليها سرّ بها وبسط ملحفته لها ، فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدثها
ويضحك في وجهها . ثم قامت فذهبت ، وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها . فقيل له : يا
رسول اللّه صنعت بأخته ما لم تصنع به ، وهو رجل ! فقال : لأنها كانت أبرّ بوالديها
منه » ( 5 ) .
* * *
وفي الوقت الذي أوصت الشريعة الاسلامية بر الوالدين والاحسان إليهما ، فقد آثرت الأم
بالقسط الأوفر من الرعاية والبر ، نظراً لما انفردت به من جهود جبّارة واتعاب مضنية
في سبيل أبنائها ، كالحمل والرضاع ، ونحوهما من وظائف الأمومة وواجباتها المرهقة .
هامش
( 1 ) الوافي ج 3 ص 91 - 92 ، عن الكافي .
( 2 ) الوافي ج 3 ص 155 ، عن الكافي .
( 3 ) البحار م 16 ج 4 ص 24 ، عن كشف الغمة الأربلي .
( 4 ) البحار م 16 ج 4 ص 21 ، عن أمالي الشيخ الصدوق ، وأمالي ابن الشيخ الطوسي .
( 5 ) الوافي ج 3 ص 92 ، عن الكافي .