صلى اللّه عليه وآله : « طالب العلم بين الجهال كالحي بين الأموات » ( 1 ) .
وعن أبي عبد اللّه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من سلك طريقاً يطلب
فيه علماً ، سلك اللّه به طريقاً إلى الجنة . وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم
رضاً به ، وانه ليستغفر لطالب العلم من في السماء ومن في الأرض حتى الحوت في البحر .
وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر » ( 2 ) .
وعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « طلب العلم فريضة
على كل مسلم ، ألا إن اللّه يحب بغاة العلم » ( 3 ) .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله « العالم
والمتعلم شريكان في الأجر ، للعالم أجران وللمتعلم أجر ، ولا خير في سوى ذلك » ( 4 ) .
ومن الواضح أن تلك الخصائص الرفيعة ، والمزايا المشرفة ، لا ينالها الا طلاب العلم
المخلصون ، المتذرعون بطلبه إلى تزكية نفوسهم وتهذيب أخلاقهم ، وكسب معرفة اللّه عز
وجل وشرف طاعته ورضاه ، فإذا ما تجردوا من تلك الخصائص والغايات ، حرموا تلك المآثر
الخالدة ، ولم يجنوا إلا المآرب المادية الزائلة .
واليك مجملاً من حقوق الطلاب :
1 - يجدر بأولياء الطلاب والمعنيون بتربيتهم وتعليمهم ، أن يختاروا لهم أساتذة
أكفاء ، متحلين بالإيمان وحسن الخلق ، ليكونوا قدوة صالحة ونموذجاً حسناً لتلامذتهم .
فالطالب شديد التأثر والمحاكاة لأساتذته ومربيه ، سرعان ما تنعكس في
هامش
( 1 ) البحار م 1 ص 58 ، عن أمالي الشيخ أبي علي ابن الشيخ الطوسي .
( 2 ) الوافي ج 1 ص 42 ، عن الكافي .
( 3 ) الوافي ج 1 ص 36 ، عن الكافي .
( 4 ) البحار م 1 ص 56 ، عن بصائر الدرجات .