وعن أبي جعفر عليه السلام ، قال : من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ولا ينقص
أولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص
من أوزارهم شيئاً ( 1 ) .
ومن حقوق الأساتذة على الطلاب : تقدير جهودهم ومكافأتهم عليها بالشكر الجزيل ، وجميل
الحفاوة والتكريم ، واتباع نصائحهم العلمية ، كاستيعاب الدروس وإنجاز الواجبات
المدرسية .
ومن حقوقهم كذلك : التسامح والإغضاء عما يبدر منهم من صرامة أو غلظة تأديبية ، تهدف
إلى تثقيف الطالب وتهذيب أخلاقه .
وأبلغ وأجمع ما أثر في حقوق الأساتذة المربين ، قول الإمام علي بن الحسين زين
العابدين عليه السلام : « وحق سايسك بالعلم : التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن
الاستماع إليه ، والاقبال عليه ، وان لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء
حتى يكون هو الذي يجيب . ولا تحدّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع
عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وان تستر عيوبه ، وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدواً ، ولا تعاد
له وليّاً . فإذا فعلت ذلك ، شهد لك ملائكة اللّه بأنك قصدته ، وتعلّمت علمه للّه جل
اسمه ، لا للناس » ( 2 ) .
حقوق الطلاب
لطلاب العلم فضلهم وكرامتهم ، باجتهادهم في تحصيل العلم ، وحفظ تراثه ، ونقله للأجيال
الصاعدة ، ليبقى الرصيد العلمي زاخراً نامياً مدى القرون والأجيال .
من أجل ذلك ، نوهت أحاديث أهل البيت عليهم السلام بفضل طلاب العلم ، وشرف أقدارهم
وجزيل أجرهم .
فعن أبي عبد اللّه عليه السلام عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه
هامش
( 1 ) الوافي ج 1 ص 42 ، عن الكافي .
( 2 ) رسالة الحقوق للإمام السجاد عليه السلام .