3 - الاهتداء بهم
:
لا يستغني كل واع مستنير ، عن الرجوع إلى الأخصائيين في مختلف العلوم والفنون ،
للإفادة من معارفهم وتجاربهم ، كالأطباء والكيمياويين والمهندسين ونحوهم من ذوي
الاختصاص .
وحيث كان العلماء الروحانيون متخصصين بالعلوم الدينية ، والمعارف الاسلامية ، قد
أوقفوا أنفسهم على خدمة الشريعة الاسلامية ، ونشر مبادئها وأحكامها ، وهداية الناس
وتوجيههم وجهة
الخير والصلاح . . فجدير
بالمسلمين أن يستهدوا بهم ويجتنوا ثمرات علومهم ، ليكونوا على بصيرة من عقيدتهم
وشريعتهم ، ويتفادوا دعايات الغاوين والمضللين من أعداء الاسلام .
فإذا ما تنكروا للعلماء المخلصين ، واستهانوا بتوجيههم وإرشادهم . . . جهلوا واقع دينهم
ومبادئه وأحكامه ، وغدوا عرضة للزيغ والانحراف .
أنظروا كيف يحرض أهل البيت عليهم السلام على مجالسة العلماء ، والتزود من علومهم
وآدابهم ، في نصوص عديدة :
فعن الصادق ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
وآله : « مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة » ( 1 ) والمراد بأهل الدين ، علماء الدين
العارفون بمبادئه ، العاملون بأحكامه .
وجاء في حديث الرضا عن آبائه عليهم السلام ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه
وآله : « مجالسة العلماء عبادة » ( 2 ) .
وقال لقمان لابنه : يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك ، فان اللّه عز وجل يحيي
القلوب بنور الحكمة ، كما يحيي الأرض بوابل السماء ( 3 ) .
وعن الرضا عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : العلم
هامش
( 1 ) البحار م 1 ص 62 ، عن ثواب الأعمال ، وأمالي الصدوق .
( 2 ) البحار م 1 ص 64 ، عن كشف الغمة .
( 3 ) البحار م 1 ص 64 ، عن روضة الواعظين .