خزائن ، ومفتاحه ( مفتاحها خ ل ) السؤال ، فاسألوا يرحمكم اللّه ، فإنه يؤجر فيه
أربعة : السائل ، والمعلم ، والمستمع ، والمحب لهم ( 1 ) .
وقال الصادق عليه السلام : إنما يهلك الناس لأنهم لا يسألون ( 2 ) .
حقوق الأساتذة والطلاب
الأساتذة المخلصون ، المتحلون بالإيمان والخلق الكريم ، لهم مكانة سامية ، وفضل كبير
على المجتمع ، بما يسدون إليه من جهود مشكورة في تربية أبنائهم ، وتثقيفهم بالعلوم
والآداب . فهم رواد الثقافة ، ودعاة العلم ، وبناة الحضارة ، وموجهو الجيل الجديد .
لذلك كان للأساتذة على طلابهم حقوق جديرة بالرعاية والاهتمام . وأول حقوقهم على
الطلاب ، أن يوقروهم ويحترموهم احترام الآباء ، مكافأة لهم على تأديبهم ، وتنويرهم
بالعلم ، وتوجيههم وجهة الخير والصلاح . كما قيل للإسكندر : إنك تعظّم معلمك أكثر من
تعظيمك لأبيك ! ! ! فقال : لأن أبي سبب حياتي الفانية ، ومؤدبي سبب الحياة الباقية .
قم للمعلم وفّه التبجيلا * كاد المعلم أن يكون رسولا
أرأيت أكرم أو أجل من الذي * يبني وينشئ أنفساً وعقولا
وحسبك في فضل المعلم المخلص وأجره الجزيل ، ما أعربت عنه نصوص أهل البيت عليهم
السلام :
فعن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يجيء
الرجل يوم القيامة ، وله من الحسنات كالسحاب الركام ،
أو الجبال الراوسي . فيقول : يا رب أنى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول : هذا علمك الذي علمته
الناس ، يعمل به من بعدك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) البحار م 1 ص 62 ، عن صحيفة الرضا عليه السلام وعيون اخبار الرضا .
( 2 ) الوافي ج 1 ص 46 ، عن الكافي .
( 3 ) البحار م 1 ص 75 ، عن بصائر الدرجات للشيخ محمد بن الحسن الصفار .